قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٣٠٢
الواحدي في أسباب نزوله في قوله: (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء) أن عائشة كانت تقول لنساء النبي: أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها، فأنزل تعالى هذه الآية، فقالت عائشة للنبي (صلى الله عليه وآله): أرى ربك يسارع لك في هواك (1).
قال الواحدي: ورواه مسلم (2) والبخاري (3).
وهي ممن رمت مارية القبطية باتفاق العامة والخاصة، ففي البلاذري: أتي النبي (صلى الله عليه وآله) يوما بإبراهيم وهو عند عائشة فقالت: ما أرى شبها! فقال: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ فقالت: من قصرت عليه اللقاح وسقى ألبان الضأن سمن وابيض (4).
فمن أين نزول آية الإفك لعائشة دون مارية؟ قال القمي في تفسيره: روت العامة أنها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق، وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة.
ثم روى عن الباقر (عليه السلام) لما هلك إبراهيم ابن النبي (صلى الله عليه وآله) حزن عليه حزنا شديدا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح! فبعث النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وأمره بقتله (إلى أن قال) فقال علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي بعثك بالحق ما له ما للرجل ولا ما للنساء، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت السوء (5).
وفي البلاذري: روى الواقدي أن الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية يدخل إليها ويحدثها، فتكلم بعض المنافقين في ذلك وقال: إنه غير مجبوب وإنه يقع عليها، فبعث النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (إلى أن قال) فألقى الخصي إزاره فإذا هو مجبوب ممسوح (إلى أن قال) فحمد الله النبي على تكذيبه المنافقين بما أظهر من براءة الخصي... الخ (6).

(١) أسباب النزول: ٣٠١.
(٢) صحيح مسلم: ٢ / ١١٠٣.
(٣) صحيح البخاري: ٦ / ١٤٧.
(٤) أنساب الأشراف: ١ / ٤٥٠.
(٥) تفسير القمي: ٢ / ٩٩.
(٦) أنساب الأشراف: ١ / 450.
(٣٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 ... » »»
الفهرست