قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٢٦٢
أقول: ما قاله خلط، فإن الاستيعاب إنما وصف " زينب زوجة أبي مسعود " بالأنصارية وزوجها بالأنصاري، لا هذه، وإنما وصف هذه ب‍ " الثقفية " وأطلق زوجها، وكيف يصفه بالأنصاري وهو هذلي؟
وروى حلية أبي نعيم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) انصرف من الصبح يوما فأتى النساء فوقف عليهن فقال: إني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار، فتقربن إلى الله تعالى بما استطعتن - وفي خبر: تصدقن ولو بحليكن - وكانت امرأة ابن مسعود فيهن فأخذت حليا لها، فقال لها ابن مسعود: أين تذهبين به؟ قالت: أتقرب به إلى الله تعالى لعل الله لا يجعلني من أهل النار، فقال: هلمي تصدقي به علي وعلى ولدي فأنا له موضع (إلى أن قال) فسألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك، فقال: لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة (1).
وروى الاستيعاب عن هذه قالت: انطلقت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا على الباب مرأة حاجتها حاجتي اسمها " زينب " فخرج علينا بلال فقلنا له: سل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيجزي عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا؟ فدخل فقال: على الباب زينب، فقال: أي الزيانب؟ فقال: زينب امرأة عبد الله بن مسعود وزينب امرأة من الأنصار، تسألانك عن النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما، أيجزي ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم، لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة.
[115] زينب الأنصارية زوجة أبي مسعود الأنصاري مرت في السابقة سؤالهما النبي (صلى الله عليه وآله) عن النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما بدلا عن الصدقة، فأجابهما بمضاعفية أجرهما.

(1) حلية الأولياء: 2 / 69 - 70.
(٢٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 ... » »»
الفهرست