رجال الخاقاني - الشيخ علي الخاقاني - الصفحة ٣٦٥
انه أحد الرواة فهي ظاهرة في عدم التشيع ولكن لرجحان معارضها تحمل هذه الكيفية من الرواية على التقية أو غيرها من الوجوه التي ذكرها وغيرها ولعل الامر بالتأمل إشارة إلى ما نبهنا عليه والله أعلم.
(قوله أعلى الله مقامه):
بل ربما ظهر مما ذكرنا ان القدح بامثالها مشكل وان لم يصادمها التوثيق والمدح، فتأمل).
لعل الامر بالتأمل إشارة إلى دفع ما يقال من أنه لا اشكال في أن مثل الكتابة والولاية من قبل الجائر إعانة على الظلم فيشملها أدلة حرمة الإعانة على الاثم غاية الأمر انه لو كانت امارة تعارض ذلك الظهور عول عليها أو يتردد إن كانت مما يقاوم ذلك الظهور والا فالتعويل عليه كما في سائر أسباب القدح والمدح وحينئذ فأي معنى للاشكال والتأمل (ووجه الدفع) والجواب عنه ان مثل الكتابة والولاية من قبل الجائر ليست محرمة مطلقا وعلى كل حال بل حرمتها منوطة بقصد الإعانة على الظلم ومع الشك فأصالة الصحة في أفعال المسلمين جارية بلا اشكال ولا خلاف ومجرد الظهور لا عبرة به وحينئذ فإذا وصف الراوي بكونه كاتب الخليفة أو واليا من قبله مثلا لا يحكم بالقدح فيه لوقوع ذلك على وجوه فلعله لا يوجب القدح والأصل الصحة اجماعا وحينئذ فلا فرق بين هذين الوصفين وبين غيرهما مما ظاهره القدح ككونه يشرب النبيذ مثلا لا يحكم بمجرده بالقدح لاحتماله وجوها في بعضها العذر.
(فان قيل) هذا موجب لسد باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر اللذين بهما قوام الدين وإحكام شريعة سيد المرسلين إذ العمدة في مواردهما انما هو التعويل على ذلك الظهور كما هو الغالب فإذا بطل التعويل عليه
(٣٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 » »»