الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣
الحقل الخامس في: المدلس (1) تعريفه: (2) المدلس - بفتح اللام -.، واشتقاقه من: الدلس بالتحريك.، وهو: اختلاط الظلام.
سمي بذلك: لاشتراكهما في الخفاء.، حيث أن الراوي لم يصرح بمن حدثه، وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه.، كما يظهر من قوله (3): وهو ما أخفي عيبه (4).
أنواع وقوعه: (5) أما في الاسناد وهو: أن يروي عمن لقيه أو عاصره، ما لم يسمعه منه، على وجه يوهم أنه سمعه منه (6).
(أ -) ومن حقه.، أي: حق المدلس وشأنه، بحيث يصير مدلسا " لا كذابا ".، أن لا يقول: حدثنا.، أولا: أخبرنا (7)، وما أشبههما، لأنه كذب.، بل، يقول: قال فلان، أو عن فلان.، ونحوه: كحدث فلان، وأخبر، حتى يوهم أنه أخبره (8).، والعبارة أعم من ذلك، فلا يكون كاذبا ".

(١) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة ٣٥ لوحة أ سطر ٩: (الخامس المدلس بفتح اللام)، فقط.، بدون: (الحقل الخامس في المدلس تعريفه المدلس بفتح اللام).
(٢) قال الأستاذ أحمد محمد شاكر: وقد ألف الحافظ برهان الدين سبط بن العجمي المتوفي سنة ٨٤١ رسالة في التدليس والمدلسين، طبعت في حلب، وكذلك الحافظ بن حجر المتوفي سنة ٨٥٢ ألف رسالة طبعت في مصر.، (الباعث الحثيث: ص ٥٥ الهامش).
(٣) يبدو: أن مرجع الضمير: هو الطيبي، لان الجملة التالية منقولة من كتابه.
(٤) الخلاصة في أصول الحديث: ص ٧٤.
(٥) قال الخطيب البغدادي: والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضي...، كتاب الكفاية في علم الرواية: ص ٣٥٨.
وهذا العنوان: (أنواع وقوعه)، وضعناه للضرورة المنهجية.
(٦) ينظر: كتاب الكفاية في علم الرواية: ص ٢٢.، والخلاصة في أصول الحديث: ص ٧٤.، والباعث الحثيث: ص ٥٣.
(٧) هكذا في النسخة الخطية المعتمدة ورقة ٣٥ لوحة ب سطر ٢.، والصحيح هو: (أن لا يقول حدثنا ولا أخبرنا).، لأنه ليس المقصود هنا.، الترديد وإنما النهي عن شيئين متعاطفين.
(٨) ينظر: الخلاصة في أصول الحديث: ٧٤.
(١٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 ... » »»