اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٦٠٢
فقال لي: لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السراج، قال، وأشار إلى موضع في البيت، فقال: وكان هيهنا جالسا فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرظه.
فقلت له: يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل شئ الا هو في هذه الأمة مثله؟ قال: بلي، قال، فقلت: فهل رأينا ورأيتهم أو سمعنا وسمعتهم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقال ولم يرد علي شيئا.
569 - حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: روى أصحابنا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله اني أريد أن أسألك عن شئ أنا به عالم الا أني أحب أن أسألك عنه.
أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ قال، قلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك! قال، فأتيته وقد كانت أصابته غشية فأفاق، فقال لي: ارجع إلى ضيعتك قال، فأبيت، فقال: لترجعن.
قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا: أدركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست، وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته، فإن كان هذا موتا فقد والله مات، قال، فقال لي: رحمك الله شبه على أبيك، قال، قلت: يا سبحان الله أنت تصدف على قلبك، قال، فقال لي: وما الصدف على القلب؟ قال، قلت: الكذب.
570 - حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثني سعد بن
(٦٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 ... » »»
الفهرست