أضواء البيان - الشنقيطي - ج ٣ - الصفحة ١٦٣
رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون) *، إلى غير ذلك من الآيات وقد قدمنا (في سورة المائدة) أن المراد بالوسيلة في هذه الآية الكريمة (وفي آية المائدة): هو التقرب إلى الله بالعمل الصالح. ومنه قول لبيد: أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون) *، إلى غير ذلك من الآيات وقد قدمنا (في سورة المائدة) أن المراد بالوسيلة في هذه الآية الكريمة (وفي آية المائدة): هو التقرب إلى الله بالعمل الصالح. ومنه قول لبيد:
* أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم * بلى كل ذي لب إلى الله واسل * وقد قدمنا (في المائدة) أن التحقيق أن قول عنترة: وقد قدمنا (في المائدة) أن التحقيق أن قول عنترة:
* إن الرجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحلي وتخضبي * من هذا المعنى، كما قدمنا أنها تجمع على وسائل، كقوله: من هذا المعنى، كما قدمنا أنها تجمع على وسائل، كقوله:
* إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل * وأصح الأعاريب في قوله: * (أيهم أقرب) * أنه بدل من واو الفاعل في قوله * (يبتغون) * وقد أوضحنا هذا (في سورة المائدة) بما أغنى عن إعادته هنا، والعلم عند الله تعالى. * (وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذالك فى الكتاب مسطورا * وما منعنآ أن نرسل بالا يات إلا أن كذب بها الا ولون وءاتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالا يات إلا تخويفا * وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرءيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرءان ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا * وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أءسجد لمن خلقت طينا * قال أرءيتك هاذا الذى كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا) * قوله تعالى: * (وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذالك فى الكتاب مسطورا) *. قال بعض أهل العلم: في هذه الآية الكريمة حذف الصفة، أي وإن من قرية ظالمة إلا نحن مهلكوها. وهذا النعت المحذوف دلت عليه آيات من كتاب الله تعالى. كقوله * (وما كنا مهلكى القرى إلا وأهلها ظالمون) * وقوله: * (ذالك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) *. أي بل لا بد أن تنذرهم الرسل فيكفروا بهم وبربهم. وقوله * (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) *، وقوله * (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا) * إلى غير ذلك من الآيات. وغاية ما في هذا القول حذف النعت مع وجود أدلة تدل عليه. ونظيره في القرآن قوله تعالى: * (وكان ورآءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا) * أي كل سفينة صالحة. بدليل أن خرق الخضر للسفينة التي ركب فيها هو وموسى يريد به سلامتها من أخذ الملك لها، لأنه لا يأخذ المعيبة التي فيها الخرق وإنما يأخذ الصحيحة. ومن حذف النعت قوله تعالى: * (قالوا اأان جئت بالحق) * أي بالحق الواضح الذي لا لبس معه في صفات البقرة المطلوبة. ونظيره من كلام العرب قول الشاعر، وهو المرقش الأكبر
(١٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 ... » »»