تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٤
الزنا فقط غير المشترك والمبعض وغير المكاتب كما في الروضة عن القاضي وأقره وإن أطالوا في رده إلى سيدته المتصفة بالعدالة الكنظر إلى محرم فينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة وتنظر منه ذلك ويلحق بالمحرم أيضا في الخلوة والسفر ا ه‍ بتلخيص، وإلى كون العبد كالأمة ذهب ابن المسيب ثم رجع عنه وقال: لا يغرنكم آية النور فإنها في الاناث دون الذكور، وعلل بانهم فحول ليسوا أزواجا ولا محارم والشهوة متحققة فيهم لجواز النكاح في الجملة كما في الهداية.
وروي عن ابن مسعود. والحسن. وابن سيرين أنهم قالوا: لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، وأخرج عبد الرزاق. وابن المنذر عن طاوس أنه سئل هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها؟ قال: ما أحب ذلك إلا أن يكون غلاما يسيرا فأما رجل ذو لحية فلا، ومذهب عائشة. وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما، وروي عن بعض أئمة أهل البيت رضي الله تعالى عنهم أنه يجوز للعبد أن ينظر من سيدته ما ينظر أولئك المستثنون. وروي عن عائشة أنها كانت تمتشط وعبدها ينظر إليها وإنها قالت لذكوان: إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر، وعن مجاهد كانت أمهات المؤمنين لا يحتجبن عن مكاتبهن ما بقي عليه درهم.
وأخرج أحمد في مسنده. وأبو داود. وابن مردويه. والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة رضي الله تعالى عنها بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة رضي الله تعالى عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك.
والذي يقتضيه ظاهر الآية عدم الفرق بين الذكر والأنثى لعموم دما) * ولأنه لو كان المراد الاناث خاصة لقيل أو امائهن فإنه اخصر ونص في المقصود، وإذا ضم الخبر المذكور إلى ذلك قوى القول بعدم الفرق والتفصي عن ذلك صعب، واحسن ما قيل في الجواب عن الخبر أن الغلام فيه كان صبيا إذ الغلام يختص حقيقة به فتأمل، وخرج بإضافة الملك اليهن عبد الزوج فهو والأجنبي سواء قيل: وجعله بعضهم كالمحرم لقراءة * (أو ما ملكت أيمانكم) * * (أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال) * أي الذين يتبعون ليصيبوا من فضل الطعام غير أصحاب الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الطاعنون في السن الذين فنت شهواتهم والممسوحون الذين قطعت ذكورهم وخصاهم، وفي المجبوب وهو الذي قطع ذكره والخصى وهو من قطع خصاه خلاف واختير أنهما في حرمة النظر كغيرهما من الأجانب وكان معاوية يرى جواز نظر الخصى ولا يعتد برأيه وهو على ما قيل أول من اتخذ الخصيان، وعن ميسون الكلابية أن معاوية دخل عليها ومعه خصى فتقنعت منه فقال: هو خصى فقالت: يا معاوية أترى أن المثلة به تحلل ما حرم الله تعالى، وليس له أن يستدل بما روي أن المقوقس أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم خصيا فقبله إذ دلالة فيه على جواز ادخاله على الناساء.
وأخرج ابن جرير. وجماعة عن مجاهد أن غير أولى الأربة الأبله الذي لا يعرف أمر النساء وروي ذلك عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه، وعن ابن جبير أنه المعتوه ومثله المجنون كما قال ابن عطية.
وأخرج ابن المنذر. وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه املخنث الذي لا يقوم زبه لكن أخرج مسلم. وأبو دواد. والنسائي. وغيرهم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رجل يدخل على أزواج
(١٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 ... » »»