تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج ٤ - الصفحة ٣٨٥
وقوله تعالى: * (والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) * الآية. قيل: معنى الأزواج هنا: الأنواع، وقيل: أراد تزويج الرجال النساء، والضمير في * (عمره) * قال ابن عباس وغيره، ما مقتضاه: أنه عائد على * (معمر) * الذي هو اسم جنس; والمراد غير الذي يعمر، وقال ابن جبير وغيره: بل المراد شخص واحد وعليه يعود الضمير، أي: ما يعمر إنسان ولا ينقص من عمره بأن يحصي ما مضى منه إذا مر حول كتب ما مضى منه، فإذا مر حول آخر كتب ذلك، ثم حول، ثم حول; فهذا هو النقص.
قال ابن جبير: فما مضى من عمره; فهو النقص وما يستقبل; فهو الذي يعمره.
وقوله تعالى: * (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) * تقدم تفسير نظير هذه الآية. وقوله تعالى: * (وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) * الآية: الأجل المسمى هو قيام الساعة، وقيل: آماد الليل، وآماد النهار، والقطمير: القشرة الرقيقة التي على نوى التمرة. وقال الضحاك وغيره: القطمير القمع الذي في رأس التمرة، والأول أشهر وأصوب. ثم بين تعالى بطلان الأصنام بثلاثة أشياء: أولها: أنها لا تسمع إن دعيت، والثاني: أنها لا تجيب إن لو سمعت، وإنما جاء بهذه; لأن القائل متعسف أن يقول:
عساها تسمع، والثالث: أنها تتبرأ يوم القيامة من الكفرة.
وقوله تعالى: * (ولا ينبئك مثل خبير) * قال المفسرون: الخبير هنا هو الله سبحانه فهو
(٣٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مريم 5
2 طه 43
3 الأنبياء 79
4 الحج 106
5 المؤمنون 141
6 النور 167
7 الفرقان 202
8 الشعراء 224
9 النمل 242
10 القصص 263
11 العنكبوت 288
12 الروم 305
13 لقمان 318
14 السجدة 326
15 الأحزاب 334
16 سبأ 363
17 فاطر 381