تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢
الخشبة التي نخر جوفها شبهوا بها في حسن المنظر وقبح المخبر وقرأ أبو عمرو الكسائي وقنبل عن ابن كثير بسكون الشين على التخفيف أو على أنه كبدن في جمع بدنة * (يحسبون كل صيحة عليهم) * أي واقعة عليهم لجبنهم واتهامهم ف * (عليهم) * ثاني مفعولي * (يحسبون) * ويجوز أن يكون صلته والمفعول * (هم العدو) * وعلى هذا يكون الضمير للكل وجمعه بالنظر إلى الخبر لكن ترتب قوله * (فاحذرهم) * عليه يدل على أن الضمير للمنافقين * (قاتلهم الله) * دعاء عليهم وهو طلب من ذاته أن يلعنهم أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك * (أنى يؤفكون) * كيف يصرفون عن الحق * (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم) * عطفوها إعراضا واستكبارا عن ذلك وقرأ نافع بتخفيف الواو * (ورأيتهم يصدون) * يعرضون عن الاستغفار * (وهم مستكبرون) * عن الاعتذار * (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم) * لرسوخهم في الكفر * (إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) * الخارجين عن مظنة الاستصلاح لانهماكهم في الكفر والنفاق * (هم الذين يقولون) * أي للأنصار * (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) * يعنون فقراء المهاجرين * (ولله خزائن السماوات والأرض) * بيده الأرزاق والقسم * (ولكن المنافقين لا يفقهون) * ذلك لجهلهم بالله * (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) * روي أن أعرابيا نازع أنصاريا في بعض الغزوات على ماء فضرب الأعرابي رأسه بخشبة فشكى إلى ابن أبي فقال لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا وإذا رجعنا إلى المدينة فليخرجن الأعز منها الأذل عنى الأعز نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرئ ليخرجن بفتح
(٣٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 ... » »»