تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٣٤٦
القرآن فيه بإعجازه ظاهر بنفسه مظهر لغيره مما فيه شرحه وبيانه * (والله بما تعملون خبير) * فمجاز عليه * (يوم يجمعكم) * ظرف * (لتنبؤن) * أو مقدر باذكر وقرأ يعقوب نجمعكم * (ليوم الجمع) * لأجل ما فيه من الحساب والجزاء والجمع جمع الملائكة والثقلين * (ذلك يوم التغابن) * يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس مستعار من تغابن التجار واللام فيه للدلالة على أن التغابن الحقيقي هو التغابن في أمور الآخرة لعظمها ودوامها * (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا) * أي عملا صالحا * (يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا) * وقرأ نافع وابن عامر بالنون فيهما * (ذلك الفوز العظيم) * الإشارة إلى مجموع الأمرين ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع * (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير) * كأنها والآية المتقدمة بيان ل * (التغابن) * وتفصيل له * (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله) * إلا بتقديره وإرادته * (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) * للثبات والاسترجاع عند حلولها وقرئ * (يهد قلبه) * بالرفع على إقامته مقام الفاعل وبالنصب على طريقة * (سفه نفسه) * ويهدأ بالهمزة أي يسكن * (والله بكل شيء عليم) * حتى القلوب وأحوالها * (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين) * أي فإن توليتم فلا بأس عليه إذ وظيفته التبليغ وقد بلغ
(٣٤٦)
مفاتيح البحث: القرآن الكريم (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 ... » »»