تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ١ - الصفحة ٥٥١
ولكن بقاطع لأن اعتبار الظن فيما يتعلق بالعمل وأن الحوادث بيد الله سبحانه وتعالى تابعة لمشيئته خيرا كان أو شرا إيمانا أو كفرا. * (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ما رزقناكم) * ما أوجبت عليكم إنفاقه * (من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) * من قبل أن يأتي يوم لا تقدرون فيه على تدارك ما فرطتم والخلاص من عذابه إذ لا بيع فيه فتحصلون ما تنفقونه أو تفتدون به من العذاب ولا خلة حتى يعينكم عليه أخلاؤكم أو يسامحوكم به ولا شفاعة * (إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) * حتى تتكلوا على شفعاء تشفع لكم في حط ما في ذممكم وإنما رفعت ثلاثتها مع قصد التعميم لأنها في التقدير جواب هل فيه بيع أو خلة أو شفاعة وقد فتحها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب على الأصل * (والكافرون هم الظالمون) * يريد والتاركون للزكاة هم ظالمون الذين ظلموا أنفسهم أو وضعوا المال في غيره موضعه وصرفوه على غير وجهه فوضع الكافرون موضعه تغليظا لهم وتهديدا كقوله * (ومن كفر) * مكان ومن لم يحج وإيذانا بأن ترك الزكاة من صفات الكفار لقوله تعالى * (وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة) *.
(٥٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 ... » »»