تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١٠ - الصفحة ٣٤
((سورة المعارج)) مكية، وهي ألف ومائة وستون حرفا، واثنتان وست عشرة كلمة، وأربعة وأربعون آية أخبرني محمد بن القيم، قال: حدثنا إسماعيل بن مجيد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا سعد بن حفص قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأ سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون).
بسم الله الرحمن الرحيم 2 (* (سأل سآئل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج * تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة * فاصبر صبرا جميلا * إنهم يرونه بعيدا * ونراه قريبا * يوم تكون السمآء كالمهل * وتكون الجبال كالعهن * ولا يسئل حميم حميما) *) 2 " * (سأل سائل بعذاب واقع) *) قرأ أهل المدينة والشام سأل بغير همز، وقرأ الباقون بالهمز واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، فمن قرأه بالهمز فهو من السؤال لا غير وله وجهان: أحدهما أن تكون الباء في قوله " * (بعذاب) *) بمعنى عن كقوله سبحانه: " * (فاسأل به خبيرا) *) أي عنه، وقال علقمة بن عبدة:
فإن تسألوني بالنساء فاني بصير بأدواء النساء طبيب أي عن النساء.
ومعنى الآية: سأل سائل عن عذاب واقع نازل: على من ينزل؟ ولمن هو؟ فقال الله سبحانه مجيبا له
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»