التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٢ - الصفحة ١٧
معطوفة على محل الرؤوس كما تقول مررت بزيد وعمروا إذ عطفتها على الوجوه خارج عن قانون الفصاحة بل عن أسلوب العربية روى العامة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عباس عن النبي (صلى الله عليه السلام) انه توضأ ومسح على قدميه ونعليه.
ورووا أيضا عن ابن عباس أنه قال إن كتاب الله المسح ويأبى الناس إلا الغسل وانه قال الوضوء غسلتان ومسحتان من باهلني باهلته وأنه وصف وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمسح على رجليه.
وفي التهذيب عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن مسح الرجلين فقال هو الذي نزل به جبرئيل.
وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام) أنه يأتي عن الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة قيل وكيف ذلك قال لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه.
وفي الفقيه عن علي (عليه السلام) أن الرجل ليعبد الله أربعين سنة ما يطيعه في الوضوء يغسل ما أمر الله بمسحه.
وفي الكافي والعياشي عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بطست (1) أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها ما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه ببل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا ثم قال ولا يدخل أصابعه تحت الشراك (2) قال ثم قال إن الله تعالى يقول إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لان الله تعالى قال اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ثم قال وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأ فقيل أين الكعبان قال هيهنا يعني

(1) والترديد من الراوي والتور بالفتح فالسكون اناء صغير من صفر أو خزف يشرب منه ويتوضأ فيه ويؤكل منه.
(2) الشراك بكسر الشين أحد سيور النعل التي يكون على وجهها توثق به الرجل ومنه الحديث لا تدخل يدرك تحت الشراك أي شراك النعل.
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»
الفهرست