التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٢ - الصفحة ١٤
والنصرانية وفي التهذيب عن الصادق (عليه السلام) لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة.
وفيه في جواز التمتع بهما وبالمجوسية أخبار أخر إذا آتيتموهن أجورهن مهورهن محصنين اعفاء بالنكاح غير مسافحين غير مجاهرين بالزنا ولا متخذي أخدان (1) مسرين به والخدن الصديق يقع على الذكر والأنثى ومن يكفر بالإيمان بجحد الشرايع أو بتركها في الكافي عن الصادق (عليه السلام) في تفسيره ترك العمل الذي أقربه من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل.
وفي رواية ترك العمل حتى يدعه أجمع والعياشي مثله وروى هو عن الصادق (عليه السلام) أدنى ما يخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه قال ومن يكفر بالايمان الذي لا يعمل بما أمر الله به ولا يرضى به وعن الباقر (عليه السلام) يعني ولاية علي (عليه السلام).
والقمي قال من آمن ثم أطاع أهل الشرك فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين.
(6) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وقرء بنصب الأرجل وهو مردود عندنا كما يأتي وأريد بالقيام القيام من النوم.
ففي التهذيب والعياشي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل ما معنى إذا قمتم قال إذا قمتم من النوم.
والعياشي عن الباقر (عليه السلام) سئل ما عنى بها قال عن النوم فاسترحنا من تكلفات المفسرين واضماراتهم (2) وأما وجوب الوضوء بغير حدث النوم فمستفاد من الأخبار كما أن وجوب الغسل بغير الجنابة مستفاد من محل آخر وكما أن سائر مجملات القرآن

(١) قوله تعالى ولا متخذي أخدان أي ولا متفردين ببغية واحدة خادنها وخادنته اتخذها لنفسه صديقة يفجر بها.
(٢) قال في مجمع البيان معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم على غير طهر وحذف الإرادة لان في الكلام دلالة على ذلك ومثله قوله فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله وإذا كنت فيهم لهم الصلاة وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين.
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست