التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٢ - الصفحة ٢٠
وميثاقه الذي واثقكم به قيل يعني عند اسلامكم بأن تطيعوا الله فيما يفرضه عليكم سركم أو ساءكم.
وفي المجمع عن الباقر (عليه السلام) أن المراد بالميثاق ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك.
أقول: وهذا داخل في ذاك إذ قلتم سمعنا وأطعنا.
القمي قال لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الميثاق عليهم بالولاية قالوا سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه واتقوا الله في إنساء نعمته ونقض ميثاقه إن الله عليم بذات الصدور بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم.
(8) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط مر تفسيره ولا يجرمنكم ولا يحملنكم شنان قوم شدة عداوتهم وبغضهم على أن لا تعدلوا فتعدوا عليهم بارتكاب ما لا يحل كمثله وقذف وقتل النساء وصبية ونقض عهد تشفيا مما في قلوبكم اعدلوا في أوليائكم وأعداءكم هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون فيجازيكم قيل تكرير هذا الحكم إما لاختلاف السبب كما قيل أن الأولى نزلت في المشركين وهذه في اليهود أو لمزيد الاهتمام بالعدل والمبالغة في إطفاء نائرة الغيظ.
(9) وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم.
(10) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم قابل الوعد بالوعيد وفاء بحق الدعوة.
(11) يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا يبطشوا إليكم أيديهم بالقتل والإهلاك فكف أيديهم عنكم منعها أن تمد إليكم ورد مضرتها عنكم (1) القمي يعني أهل مكة من قبل فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية واتقوا الله

(1) البطش الأخذ بسرعة والأخذ بعنف وسطوة
(٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ... » »»
الفهرست