التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٠٩
الصادق (عليه السلام) لا رهن الا مقبوضا.
أقول: وليس الغرض تخصيص الارتهان بحال السفر ولكن السفر لما كان مظنة لإعواز الكتب والاشهاد امر المسافر بأن يقيم الارتهان مقام الكتابة والإشهاد على سبيل الارشاد إلى حفظ المال فإن أمن بعضكم بعضا بعض الدائنين بعض المديونين بحسن ظنه به فليؤد الذي أوتمن وهو الذي عليه الحق أمانته سمى الدين أمانه لايتمانه عليه بترك الارتهان منه وليتق الله ربه في الخيانة وإنكار الحق وفيه من المبالغات ما لا يخفى ولا تكتموا الشهادة خطاب للشهود ومن يكتمها مع علمه بالمشهود به وتمكنه من أدائها فإنه اثم قلبه يعني أن كتمان الشهادة من آثام القلوب ومن معاظم الذنوب في أفقية عن الباقر (عليه السلام) قال كافر قلبه وفي حديث مناهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهى عن كتمان الشهادة وقال من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عز وجل ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم تهديد.
(284) لله ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا وإن تبدوا ما في أنفسكم من خير أو شر أو تخفوه يحاسبكم به الله في نهج البلاغة وبما في الصدور يجازي العباد.
أقول: لا يدخل فيما يخفيه الانسان الوساوس وحديث النفس لأن ذلك مما ليس في وسعه الخلو منه ولكن ما اعتقده وعزم عليه.
في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وضع عن أمتي تسع خصال الخطأ والنسيان وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.
والعياشي عنه (عليه السلام) في هذه الآية قال حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.
فيغفر لمن يشاء مغفرته ويعذب من يشاء تعذيبه والله على كل شئ قدير فيقدر على المحاسبة.
(٣٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413