الإنصاف فيما تضمنه الكشاف - ابن المنير الإسكندري - ج ٣ - الصفحة ٥٧
جمع؟ قلت: المراد إما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون هذا الوعيد لاحقا بقاذفهن، وإما عائشة وجمعت إرادة لها ولبناتها كما قال: * قدني من نصر الخبيبين قذى * يعنى عبد الله بن الزبير وأشياعه، وكان يكنى أبا خبيب) قال أحمد: والأظهر أن المراد عموم المحصنات، والمقصود بذكرهن على العموم وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه، لأنه إذا كان هذا وعيد قاذف آحاد المؤمنات فما الظن بوعيد من قذف سيدتهن وزوج سيد البشر صلى الله عليه وسلم؟ على أن تعميم الوعيد أبلغ وأقطع من تخصيصه وهذا معنى قول زليخا - ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم - فعممت وأرادت يوسف تهويلا عليه وإرجافا، والمعصوم من عصمه الله تعالى.
(٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 53 54 55 56 57 58 59 61 63 64 ... » »»