الإغاثة - حسن بن علي السقاف - الصفحة ٢٥
النكري (1)، حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله (11) قال:
(قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: أنظروا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا منه كوا إلى السماء حتى لا يبقى بينه وبين السماء سقف. قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق).
قلت: وهذا صريح أيضا بإسناد صحيح بأن السيدة عائشة رضي الله عنها استغاثت بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بعد موته وكذا جميع الصحابة الذين كانوا هناك وافقوها وفعلوا ما أرشدتهم إليه.
وكأنها أيضا تقول إذا جعلتم كوا إلى السماء فأنتم تسألون النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو الله تعالى أن يمطرنا من السماء، كما كان النبي أحيانا يخرج بهم عند الاستسقاء إلى الصحراء وأحيانا على منبره (صلى الله عليه وسلم).
7) الدليل السابع للاستغاثة: فعل علماء الأمة من السلف الصالح ومن بعدهم من المحدثين دون نكير أحد من المعتبرين حتى جاء ابن عبد الوهاب فسمى غير أتباعه مشركين (أنظر كشف الشبهات له ترى العجب العجاب).
وإنما اعتبرت فعل السلف وأئمة الحديث من الخلف لذلك دليلا لما

(10) قال الإمام الذهبي في الكاشف الذي يعطي فيه خلاصة ما قيل في الرجل (2 / 342 ترجمة رقم 4287 / 1773): عمر بن مالك النكري: وثق. ا ه‍ وقال الإمام الحافظ الذهبي في الميزان (3 / 286) عنه: ثقة. ا ه‍ وقد صحح الحفاظ حديثه. فتشدق بعضهم في الطعن في سند حديث لا يوافق مشربهم لنيل دراهم معدودة بالنكري ما هو إلا أمر منكر لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله، فخوف بعضهم من أن يشاع عنه أنه يجوز التوسل ما هو إلا من أكبر البراهين على خوف تضييع الدراهم التي باع بها دينه، واشترى بها الدنيا بالآخرة فاللهم هداك!
(11) هو من رجال البخاري ومسلم، وهو ثقة كما في الكاشف والتقريب. فالسند متصل ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن مالك وهو ثقة، والحمد له تعالى.
(٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 ... » »»