الورع - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٢٣
انسان يقال له: محمد بن إسحاق، بلخي وكان يضع للكلام اسنادا، وكان كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير.
قلت: ابن إسحاق هذا ذكره الذهبي في الميزان (3 / 475 - 476) وقال:
وكان أحد الحفاظ الا ان صالح جزرة قال: كذاب وقال الخطيب: لم يكن يوثق به، وقال أحمد بن سيار المروزي: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلمه أحد الا علاه في كل فن، وقال ابن عدي: لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق اه‍.
وقال إبراهيم الحربي: رحم الله بن أبي الدنيا، كنا نمضي إلى عفان نسمع منه، فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني، يكتب عنه ويدع عفان.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: رحم الله أبا بكر مات معه علم كثير.
(انظر التهذيب 6 / 13).
وذكره ابن أبي يعلي في (طبقات الحنابلة) (1 / 192 - 195) فقال:...
صاحب الكتب المصنفة، ذكره أبو محمد الخلال فيمن روي عن امامنا احمد اه‍.
وذكر له سؤالين سالهما ابن أبي الدنيا الإمام أحمد.
وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (2 / 677): المحدث العالم الصدوق...
صاحب التصانيف.
وقال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (11 / 71): الحافظ المصنف في كل فن المشهور بالتصانيف الكثيرة النافعة الشائعة الذائعة في الرقاق وغيرها، وهي تزيد على مائة مصنف، وقيل إنها نحو الثلاث مئة، وقيل أكثر وقيل أقل.
وقال الحافظ في (التقريب) صدوق حافظ، صاحب تصانيف.
* سعة علمه، وعمله:
نقل الذهبي في السير ان ابن أبي الدنيا كان إذا جالس أحدا ان شاء أضحكه، وان شاء أبكاه في آن واحد، لتوسعه في العلم والاخبار.
وقال الزركلي في الاعلام (4 / 118): وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، ان شاء أضحك جليسه، وان شاء أبكاه اه‍.
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»
الفهرست