شرح مسلم - النووي - ج ٩ - الصفحة ٢٢١
محمول على التنفيل فعلى قول من يقول التنفيل يكون من أصل الغنيمة لا إشكال فيه وعلى قول من يقول أن التنفيل من خمس الخمس يكون هذا التنفيل من خمس الخمس بعد أن ميز أو قبله ويحسب منه فهذا الذي ذكرناه هو الصحيح المختار وحكى القاضي معنى بعضه ثم قال والأولى عندي أن تكون صفية فيئا لأنها كانت زوجة كنانة بن الربيع وهو وأهله من بني أبي الحقيق كانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط عليهم أن لا يكتموه كنزا فإن كتموه فلا ذمة لهم وسألهم عن كنز حي بن أخطب فكتموه وقالوا أذهبته النفقات ثم عثر عليه عندهم فانتقض عهدهم فسباهم ذكر ذلك أبو عبيد وغيره فصفية من سبيهم فهي فئ لا يخمس بل يفعل فيه الامام ما رأى هذا كلام القاضي وهذا تفريغ منه على مذهبه أن الفئ لا يخمس ومذهبنا أنه يخمس كالغنيمة والله أعلم قوله (فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها) فيه أنه يستحب أن يعتق الأمة ويتزوجها كما قال في الحديث الذي بعده له أجران وقوله أصدقها نفسها اختلف في معناه فالصحيح الذي اختاره المحققون أنه أعتقها تبرعا بلا عوض ولا شرط ثم تزوجها برضاها بلا صداق وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يجوز نكاحه بلا مهر لا في الحال ولا فيما بعد بخلاف غير وقال بعض أصحابنا معناه أنه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها فقبلت فلزمها الوفاء به وقال بعض أصحابنا أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت مجهولة ولا يجوز هذا ولا الذي قبله لغيره صلى الله عليه وسلم بل هما من الخصائص كما قال أصحاب القول الأول واختلف العلماء فيمن أعتق أمته على أن تتزوج به ويكون عتقها صداقها فقال الجمهور لا يلزمها أن تتزوج به ولا يصح هذا الشرط وممن قاله مالك والشافعي وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وزفرقان الشافعي فإن أعتقها على هذا الشرط فقبلت عتقت ولا يلزمها أن تتزوجه بل له عليها قيمتها لأنه لم يرض بعتقها مجانا فإن رضيت وتزوجها على مهر يتفقان عليه فله عليها القيمة ولها عليه المهر المسمى من قليل أو كثير وإن تزوجها على قيمتها فان كانت القيمة معلومة له ولها صح الصداق ولا تبقى له عليها قيمة ولا لها عليه صداق وإن كانت مجهولة ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما يصح الصداق كما لو كانت معلومة لأن هذا العقد فيه ضرب من المسامحة والتخفيف وأصحهما وبه قال جمهور
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 فضل العمرة في رمضان 2
2 استحباب دخول مكة من الثنية العليا 3
3 استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة 5
4 استحباب الرمل في الطواف والعمرة 6
5 استحباب استلام الركنين اليمانيين 13
6 استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف 16
7 جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحو 18
8 بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج الا به 20
9 بيان أن السعي لا يكرر 24
10 استحباب إدامة الحاج التلبية 25
11 التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة 29
12 الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة 30
13 استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر 36
14 استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة 38
15 رمي جمرة العقبة من بطن الوادي 42
16 استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا 44
17 استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف 47
18 بيان وقت استحباب الرمي 47
19 بيان أن حصى الجمار سبع 48
20 تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير 49
21 بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يلحق 52
22 جواز تقديم الذبح على الرمي والحلق على الذبح الخ 54
23 استحباب طواف الإفاضة يوم النحر 58
24 استحباب نزول المحصب يوم النفر 59
25 وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق 62
26 فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها 64
27 الصدقة بلحوم الهدايا وجلودها وجلالها 64
28 جواز الاشتراك في الهدي وإجزاء البدنة والبقرة كل واحدة منها عن سبعة 66
29 استحباب نحر الإبل قياما معقولة 69
30 استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه 70
31 جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها 73
32 ما يفعل بالهدي إذا عطب بالطريق 75
33 وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض 78
34 استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره 82
35 باب نقض الكعبة وبنائها 88
36 الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت 97
37 صحة حج الصبي وأجر من حج به 99
38 فرض الحج مرة في العمر 100
39 سفر المرأة مع محرم إلى حج و غيره 102
40 استحباب الذكر إذا ركب دابته متوجها لسفر حج أو غيره 110
41 ما يقال إذا رجع من سفر الحج وغيره 112
42 استحباب النزول بطحاء ذي الحليفة والصلاة بها 114
43 لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان 115
44 فضل يوم عرفة 117
45 فضل الحج والعمرة 117
46 نزول الحاج بمكة وتوريث دورها 120
47 جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة 121
48 تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها وشجرها ولقطتها الا لمنشد على الدوام 123
49 النهي عن حمل السلاح بمكة من غير حاجة 130
50 جواز دخول مكة بغير احرام 131
51 فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة 134
52 الترغيب في سكنى المدينة وفضل الصبر على لأوائها وشدتها 151
53 صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها 153
54 المدينة تنفى خبثها و تسمى طابة وطيبة 153
55 تحريم إرادة أهل المدينة بسوء وان من أرادهم به أذابه الله 156
56 ترغيب الناس في سكنى المدينة عند فتح الأمصار 158
57 اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة على خير ما كانت 159
58 فضل ما بين قبره صلى الله عليه وسلم ومنبره 161
59 فضل أحد 162
60 فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة 163
61 فضل المساجد الثلاثة 167
62 بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة 169
63 فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته 169
64 كتاب النكاح 171
65 استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم 172
66 نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة 179
67 تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 197
68 تحريم نكاح الشغار وبطلانه 200
69 استئذان التثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت 202
70 استحباب التزوج والتزويج في شوال 209
71 ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها قبل خطبتها 210
72 أقل الصداق 211
73 زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب واثبات وليمة العرس 227