شرح مسلم - النووي - ج ٨ - الصفحة ٨٣
قوله (وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن) هكذا وقع في أكثر النسخ قرن من غير الف بعد النون وفي بعضها قرنا بالألف وهو الأجود لأنه موضع واسم لجبل فوجب صرفه والذي وقع بغير ألف يقرأ منونا وإنما حذفوا الألف كما جرت عادة بعض المحدثين يكتبون يقول سمعت أنس بغير ألف ويقرأ بالتنوين ويحتمل على بعد أن يقرأ قرن منصوبا بغير تنوين ويكون أراد به البقعة فيترك صرفه قوله صلى الله عليه وسلم (فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) قال القاضي كذا جاءت الرواية في الصحيحين وغيرهما عند أكثر الرواة قال ووقع عند بعض رواة البخاري ومسلم فهن لهم وكذا رواه أبو داود وغيره وكذا ذكره مسلم من رواية ابن أبي شيبة وهو الوجه لأنه تضمير أهل هذه المواضع قال ووجه الرواية المشهورة أن الضمير في لهن عائد على المواضع والأقطار المذكورة وهي المدينة والشام واليمن ونجد أي هذه المواقيت لهذه الأقطار والمراد لأهلها فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وقوله صلى الله عليه وسلم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن معناه أن الشامي مثلا إذا مر بميقات المدينة في ذهابه لزمه أن يحرم من ميقات المدينة ولا يجوز له تأخيره إلى ميقات الشام الذي هو الجحفة وكذا الباقي من المواقيت وهذا لا خلاف فيه قوله صلى الله عليه وسلم فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فيه دلالة للمذهب الصحيح فيمن مر بالميقات لا يريد حجا ولا عمرة انه لا يلزمه الاحرام لدخول مكة وقد سبقت المسألة واضحة قال بعض العلماء وفيه دلالة على أن الحج على التراخي لا على الفور وقد سبقت المسألة واضحة في أول كتاب الحج قوله صلى الله عليه وسلم (فمن كان دونهن فمن أهله) هذا صريح في أن من كان مسكنه بين مك ة والميقات فميقاته مسكنه إلى الميقات ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير احرام
(٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة 2
2 صوم يوم عاشوراء 4
3 تحريم صوم يومي العيدين 14
4 تحريم صوم أيام التشريق 17
5 كراهة افراد صوم يوم الجمعة 18
6 بيان نسخ قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية 20
7 جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يجيء رمضان آخر 21
8 قضاء الصوم عن الميت 23
9 ندب الصائم إذا دعي إلى طعام ولم يرد الافطار 27
10 فضل الصيام 29
11 جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال 33
12 أكل الناس وشربه وجماعه 35
13 صيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في غير رمضان 36
14 النهي عن صوم الدهر 39
15 استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر 48
16 صوم شهر شعبان 53
17 فضل صوم المحرم 54
18 استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان 56
19 فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها 57
20 كتاب الاعتكاف 66
21 الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان 70
22 صوم عشر ذي الحجة 71
23 كتاب الحج 72
24 ما يباح لبسه للمحرم بحج أو عمرة 77
25 مواقيت الحج 81
26 التلبية وصفتها ووقتها 87
27 أمر أهل المدينة بالاحرام من عند مسجد ذي الحليفة 91
28 بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته 93
29 استحباب الطيب قبل الاحرام 98
30 جواز حلق الرأس للمحرم 118
31 جواز الحجامة للمحرم 122
32 جواز غسل المحرم بدنه ورأسه 125
33 ما يفعل بالمحرم إذا مات 126
34 جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه 131
35 احرام النفساء واستحباب اغتسالها 133
36 بيان وجوه الاحرام 134
37 حجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم 170
38 جواز تعليق الاحرام 198
39 وجوب الدم على المتمتع 208
40 بيان أن القارن لا يتحلل 211
41 جواز التحلل بالاحصار 213
42 الافراد والقران 216
43 استحباب طواف القدوم للحاج والسعي بعده 217
44 بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعي 218
45 جواز العمرة في أشهر الحج 225
46 اشعار الهدي وتقليده عند الاحرام 227
47 جواز تقصير المعتمر شعره 231
48 جواز التمتع في الحج والقران 232
49 بيان عدد عمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم 234