قال القاضي واختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن والحديث فقال أكثرهم هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك وقيل كل ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز وان أديت زكاته وقيل هو ما فضل عن الحاجة ولعل هذا كان في أول الاسلام وضيق الحال واتفق أئمة الفتوى على القول الأول وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته وذكر عقابه وفي الحديث الآخر من كان عنده مال فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع وفي آخره فيقول أنا كنزك قوله صلى الله عليه وسلم (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) جاء تفسيره في الحديث الآخر في
(٦٨)