بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٦١
ويحتمل أن يكون مستعارا لآراء أهلها المختلفة، والتقدير: إن لم تكوني إلا أنت عدة لي وجنة ألقى بها العدو، وحظا من الملك والخلافة مع ما فيك من المذام، فقبحا لك وبعدا.
ويمكن أن يقدر المستثنى منه حالا، أي إن لم تكوني على حال إلا أن تهب فيك الأعاصير دون أن يكون فيك من يستعان به على العدو.
والاعصار: ريح تهب وتمتد من الأرض كالعمود نحو السماء. وقيل: [هو] كل ريح فيها العصار، وهو الغبار الشديد. والوضر: - بفتح الضاد -: الدرن الباقي في الإناء بعد الأكل، ويستعار لكل بقية من شئ يقل الانتفاع بها.
واستعار بلفظ الإناء للدنيا وبلفظ الوضر للقليل لما فيها لحقارتها.
وروي " من ذي الآلاء " فإنما أراد: أني على بقية من هذا الأمر كالقدر الحاصل لناظر الآلاء، مع عدم انتفاعه بشئ آخر فإن الآلاء كسحاب. [" وسبا " غير مهموز]: شجر حسن المنظر مر الطعم.
قوله عليه السلام: " قد اطلع اليمن ": أي غلبها وغزاها وأغار عليها.
من الاطلاع وهو الاشراف من مكان عال.
قوله عليه السلام: " سيدالون منكم ": أي يغلبونكم ويكون لهم الدولة عليكم.
ولعل التفرق عن الحق ومعصية الامام واحد، أتى بهما تأكيدا.
وقيل: المراد بالحق الذي تفرقوا عنه [هو] تصرفهم في الفئ والغنائم وغيرها بإذن الإمام. وأداء الأمانة: الوفاء بالعهد والبيعة أو مطلقا. والصلاح في البلاد: ترك التعرض للناس وتهييج الفتن. والقعب: القدح الضخم.
قوله عليه السلام: " أن يذهب بعلاقته ": الضمير المستتر راجع إلى الأحد [في قوله: " فلو ائتمنت أحدكم "] والباء للتعدية، أو إلى " القعب " والباء
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 167 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395