بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٠٣
الفريقين ينهض إلى صاحبه ولا يقاتل فلما كان نصف الليل انحاز معاوية وخيله من الصف من الليلة الثالثة وغلب علي عليه السلام على القتلى تلك الليلة وأقبل علي عليه السلام على أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فدفنهم وقتل شمر بن أبرهة وقتل جماعة كثيرة من أصحاب علي عليه السلام يومئذ.
433 - وعن ابن أبي شقيق أن عبد الله بن جعفر ذا الجناحين كان يحمل على الخيل بصفين إذ جاء رجل من خزيمة فقال: هل من فرس؟ قال: نعم خذ أي الخيل شئت فلما ولى قال ابن جعفر إن يصيب أفضل الخيل يقتل. قال: فما عتم أن أخذ أفضل الخيل فركبه وحمل على الذي دعاه إلى البراز فقتله [الشامي] (1) وحمل غلامان من الأنصار جميعا أخوان حتى انتهيا إلى سرادق معاوية فقتلا عنده وأقبلت الكتائب بعضها نحو بعض فاقتتلت قياما على الركب لا يسمع السامعون إلا وقع السيوف على البيض والدروع.
قال وجاء عدي بن حاتم يلتمس عليا ما يطأ إلا على إنسان ميت أو قدم أو ساعد فوجده تحت رايات بكر بن وائل فقال: يا أمير المؤمنين ألا نقوم حتى نموت؟ فقال علي عليه السلام: ادنه. فدنا حتى وضع أذنه عند أنفه فقال: ويحك إن عامة من معي يعصيني وإن معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه.
قال: وكتب إلى معاوية: أما بعد فإنك قد ذقت ضراء الحرب وأذقتها وإني عارض عليكم ما عرض المخارق على بني فالج (2):

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب صفين ص ٣٧٣ ط مصر، وشرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٢٦ ط بيروت. وقوله: " فما عتم أن أخذ... ": ما كف عما مضى فيه من انتقاء أفضل الخيل حتى انتقاه وأخذه من قولهم: " عتم عن الامر عتما وعتم عنه تعتيما " على وزن ضرب وفعل: كف عنه بعد المضي فيه.
(٢) كذا صححه محقق كتاب صفين آخذا عن كتاب الحيوان: ج ٦ ص ٣٦٩، وفي كتاب صفين ص ٣٨٥ ط مصر، والبحار ط الكمباني فيه وما بعده " بني فاتح ". والحديث السابق أي تفقد عدي بن حاتم عليا عليه السلام وما قال له وما أجابه عليه السلام ذكره نصر في كتاب صفين ص ٣٧٩ ط مصر، ورواه عنه ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار: (١٢٤) من شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٤٤ ط الحديث ببيروت.
والحديث التالي أيضا رواه ابن أبي الحديد عن نصر، في شرح المختار: (١٢٤) من نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٢٩ ط بيروت.
(٥٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447