بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٠١
431 - وعن عمر بن سعد عن سليمان الأعمش عن إبراهيم الهجري عن القعقاع بن الأبرد قال: والله إني لواقف قريبا من علي عليه السلام بصفين يوم وقعة الخميس وقد التقت مذحج وكانوا في ميمنة علي وعك وجذام ولخم والأشعريون وكانوا مستبصرين في قتال علي عليه السلام فلقد سمعت من قتالهم صوتا ليست أصوات هد الجبال ولا الصواعق بأعظم هولا في الصدور من ذلك الصوت وعلي عليه السلام يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله المستعان الله ثم نهض حين قام قائم الظهيرة وهو يقول: " ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين " فلا والله ما حجز بيننا وبينهم إلا الله رب العالمين في قريب من ثلث الليل وقتلت يومئذ أعلام العرب وكان في رأس علي عليه السلام ثلث ضربات وفي وجهه ضربتان (1).
قال: وكتب معاوية كتابين أحدهما إلى أبي أيوب الأنصاري وكتب فيه:
" لا تنسى شيباء أبا عذرتها ولا قاتل بكرها " فلم يدر أبو أيوب ما هو فأتى به عليا عليه السلام وقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إن معاوية كتب إلي بكتاب لا أدرى ما هو؟ فقال عليه السلام: هذا مثل ضربه لك يقول: ما أنسى الذي لا تنسى الشيباء [هي] لا تنسى أبا عذرتها الشيباء المرأة البكر ليلة افتضاضها لا تنسى بعلها الذي افترعها أبدا ولا تنسى قاتل بكرها وهو أول ولدها كذلك لا أنسى أنا قتلة عثمان (2).
وكتب الآخر إلى زياد بن سمية وكان عاملا لعلي على بعض فارس فكتب إليه يتهدده ويوعده فقال زياد: ويلي على ابن آكلة الأكباد، وكهف المنافقين وبقية الأحزاب يتهددني ويوعدني وبيني وبينه ابن عم محمد صلى الله عليه وآله

(١) وبعده في كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد هكذا: وقد قيل: إن عليا لم يجرح قط.
وهذا مع التوالي رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء (٦) من كتاب صفين ص ٣٦٢ ط ٢ بمصر.
ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (١١٤) من نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٢١ ط الحديث ببيروت.
(2) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد. وفي ط الكمباني من البحار: " قتلة عثمان ".
(٥٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447