بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٤٨٧
إنا على الحق وإنهم على الباطل ولا يجتمعن عليه وتتفرقوا عن حقكم (1) حتى يغلب باطلهم حقكم * (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) * فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم (2).
فقام أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين عليه السلام انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت فوالله ما نريد بك بدلا بل نموت معك [ونحيا معك].
فقال لهم: والذي نفسي يده لنظر إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم [و] أضرب بين يديه بسيفي هذا فقال: " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " فقال لي: " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وموتك وحياتك يا علي معي " والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلي وإني على بينة من ربي وعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا (3).
ثم نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق الأحمر وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا.
421 - قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال: برز في أيام صفين رجل اشتهر بالبأس والنجدة اسمه كريب بن الوضاح فنادى من يبارز؟ فخرج إليه المرتفع ابن الوضاح فقتله ثم نادى من

(1) كذا في الأصل المطبوع، وفي كتاب صفين: " فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا وتفرقون عن حقكم حتى يغلب باطلهم حقكم ".
وفي شرح ابن أبي الحديد: " فلا يجتمعن على باطلهم وتتفرقوا عن حقكم... ".
(2) كذا في أصلي، وما بين القوسين مقتبس من الآية: " 14 " من سورة التوبة. وفي كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد: " فإن لم تفعلوا يعذبهم بأيدي غيركم ".
(3) هذا هو الصواب الموافق لما في أمالي الصدوق رفع الله مقامه، ومعنى ألقطه لقطا:
كنت أخذت منه أخذا كأخذ الفرخ من أمه، أي علمنيه بحنان وعناية وحرص وأخذت منه برغبة وولع وحرص. وها هنا في أصلي وكتاب صفين ط مصر، وشرح ابن أبي الحديد ط بيروت تصحيف.
(٤٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447