بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٣٢
وعند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة وإن لم يجز ذلك في غيرهم، وحكم المرتد بخلاف حكم الجميع.
وإذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه (عليه السلام) كافرا وإن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار.
وأما المعتزلة وكثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه (عليه السلام) ونكث بيعته ومرق عن طاعته و [لكنهم] إنما يدعون أنه تابوا بعد ذلك ويرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها ولا معلومة، من أخبار الآحاد.
والمعصية [منهم] معلومة مقطوع عليها وليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.
318 - 326 - وقد روى الواقدي (1) بإسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما فتح البصرة كتب إلى أهل الكوفة بالفتح:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله حكم عدل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال.
[وإني] أخبركم عنا وعمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ومن تأشب إليهم (2) من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير ونكثهم صفقة أيمانهم وتنكبهم

(١) وقد روى مثله الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الفصل: (٢٨) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد، ص ١٣٧، ط النجف.
(٢) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الجمل ص ٢١٣، وقد ذكرناها في المختار: (٣٤) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج ٤ ص ٧٣ ط 1. ويقال: إن القوم أشبوا وتأشبوا وانتشبوا " أي التقوا وخلط بعضهم ببعض.
(٣٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447