بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ١
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوضح لنا مسالك الدين بأعلامه، ونور لنا بمصابيح اليقين لياليه كأيامه، فمن اهتدى فقد اقتدى بحجته وإمامه، ومن ضل فقد باء بأوزاره وآثامه، وصلى الله على من بعثه بشرائعه وأحكامه، محمد المخصوص من بين سائر الرسل بمزيد إكرامه، وأهل بيته الأطهرين الذين بهم أفاض على الخلق سوابغ إنعامه وبهم ينجو من نجا يوم يدعى كل أناس بإمامه.
اما بعد: هذا هو المجلد الثامن من كتاب بحار الأنوار مما ألفه أحوج الخلق إلى رحمة الكريم الغفار ابن محمد التقى حشره الله تعالى مع الأئمة الأبرار محمد المدعو بباقر، رزقه الله العثور على خفايا الاسرار، وصانه عن الخطأ والزلل في معارج الانظار، ومناهج الأفكار، وهو مشتمل على ما وقع من الجور والظلم والبغي والعدوان، على أئمة الدين وأهل بيت سيد المرسلين بعد وفاته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، وتوضيح كفر المنافقين والمرتدين الغاصبين للخلافة من أهلها والنازعين لها من مقرها وأعوانهم من الملحدين، وبيان كفر الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين اقتدوا بمن كان قبلهم من الظالمين، وحاربوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى أولاده الطاهرين، وأنكروا حقه مع وضوحه على العالمين، وما جرى
(١)
الفهرست