بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٥
النار وواحدة ناجية في الجنة، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام)، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام)، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله) وضرب بيده على صدره، ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث و سبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبى، واحدة منها في الجنة وهم النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار (1).
6 - أمالي الطوسي: باسناده المجاشعي عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) مثله (2).
أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس عن أبان عنه عليه الصلاة والسلام مثله سواء (3).
بيان: ثني الوسادة كناية عن التمكن في الامر، لان الناس يثنون الوسايد للأمراء والسلاطين ليجلسوا عليها، وقد مر مرارا. والنمط بالتحريك ضرب من البسط معروف، والطريقة والنوع من الشئ، وجماعة أمرهم واحد، وفي بعض المعاني لابد من استعارة أو تقدير; وأوسط الأنماط في المجالس معد لأشارف أهلها وأوسط كل شئ أعدله وأفضله.
7 - تفسير العياشي: عن أبي الصهبان البكري قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى فقال: إني سائلكما عن أمر، وأنا أعلم به منكما فلا تكتماني! يا رأس الجالوت بالذي أنزل التورية على موسى (عليه السلام) وأطعمكم المن والسلوى، وضرب لكم في البحر طريقا يبسا، وفجر لكم من الحجر الطوري اثنتي عشرة عينا لكل سبط من بني إسرائيل عينا، إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى؟ فقال: ولا إلا فرقة واحدة، فقال: كذبت والذي لا إله .

(1) الاحتجاج: 140 - 141.
(2) أمالي الطوسي ج 2 ص 137.
(3) كتاب سليم: 96
(٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... تعريف الكتاب 2 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ... » »»
الفهرست