بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٧١
تفسير علي بن إبراهيم: روي عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله أنها قالت: لما حملت برسول الله صلى الله عليه وآله لم أشعر بالحمل. وساق الحديث إلى آخره بأدنى تغيير في اللفظ والترتيب ولم يذكر فيه التاريخ (1).
16 - الخرائج: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله قال إبليس الأبالسة: قد أنكرت الليلة الأرض، فصاح في الأبالسة فاجتمعوا إليه، فقال: أخرجوا فانظروا ما هذا الامر الذي حدث، فذهبوا ثم رجعوا وقالوا: ما وجدنا شيئا "، قال: أنا لها، ثم ضرب بذنبه على قذاله ثم اغتمس في الدنيا حتى انتهى إلى الحرم، فوجده منطبقا " بالملائكة، فذهب ليدخل فصاح به جبرئيل عليه السلام فقال: ورائك، فقال: حرف أسألك عنه إلي فيه نصيب؟ قال: لا، قال: في أمته؟ قال: نعم، فلما أصبحوا أقبل رجل من أهل الكتاب إلى الملا من قريش قال: أولد فيكم مولود الليلة؟ قالوا: لا، قال: فولد إذا " بفلسطين غلام اسمه أحمد، به شامة كلون الخز الأدكن، فتفرق القوم فبلغهم أنه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام، قالوا: فطلبناه وقلنا له: إنه ولد فينا غلام، قال: قبل أن قلت لكم أو بعده؟ قالوا: قبل، قال: فانطلقوا بنا ننظر إليه، فانطلقوا فقالوا لامه:
أخرجي ابنك حتى ننظر إليه، قالت: إن ابني والله لقد سقط، فما سقط كما تسقط الصبيان، لقد اتقى الأرض بيده، ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى، وسمعت هاتفا " يقول: قد ولدته سيد هذه الأمة، فإذا وضعته فقولي:
أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد * وكل خلق مارد * يأخذ بالمراصد * في طرق الموارد * من قائم وقاعد وسميه محمدا "، فأخرجته فنظر إليه وإلى الشامة التي بين كتفيه، فخر مغشيا " عليه، فأخذوا الغلام وردوه إلى أمه، وقالوا: بارك الله لك فيه، فلما أفاق قالت له: مالك؟
قال: ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة، هذا والله الغلام الذي يبيرهم، ثم قال لقريش أفرحتم؟ أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب، فكان

(1) تفسير القمي: 349 و 350.
(٢٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 ... » »»
الفهرست