مختصر البصائر - الحسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٨٣
أبي جعفر (عليه السلام) قال: " صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة فقرأ * (تبت يدا أبي لهب) * (1) فقيل لام جميل - امرأة أبي لهب - إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه وهي تقول: لئن رأيته لأسمعنه (2)، وجعلت تنشد: من أحس لي محمدا، فانتهت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر: يا رسول الله لو تنحيت، هذه أم جميل وأنا خائف أن تسمعك ما تكرهه، فقال: إنها لم ترني ولن تراني، فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر رأيت محمدا؟ فقال: لا، فمضت، قال أبو جعفر (عليه السلام): ضرب بينهما حجاب أصفر " (3).
[/ 38] عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " ليس عند أحد شئ من حق ولا ميراث، وليس أحد من الناس (يقضي بحق ولا بعدل إلا شئ خرج منا أهل البيت، وليس أحد) (4) يقضي بقضاء يصيب فيه الحق إلا مفتاحه قضاء علي (عليه السلام)، فإذا كان الخطأ فمن قبلهم والصواب من قبلنا، أو كما قال " (5).

١ - المسد ١١١: ١.
٢ - لأسمعنه: وهو من التسميع يعني التشنيع والشتم. انظر لسان العرب ٨: ١٦٥ - والصحاح ٣:
١٢٣٢
- سمع.
٣ - أورد الطبرسي مثلها في مجمع البيان ٥: ٢٦٠، عن أسماء بنت أبي بكر، والراوندي في الخرائج والجرائح ٢: ٧٧٥ / ٩٨، وأورد الحادثة ابن هشام في السيرة النبوية ١: ٣٨٠ بلفظ آخر.
٤ - ما بين القوسين لم يرد في البصائر.
٥ - بصائر الدرجات: ٥١٩ / ٢، وأورد مثله الكليني في الكافي ١: ٣٩٩ / 1، والمفيد في الأمالي: 95 / 6.
(٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 ... » »»