فرحة الغري - السيد ابن طاووس - الصفحة ٤٥
كحلت عيناك (1) بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع! فجزعت من قطع لسانك!.
فقال لهم: يا جهال! اما والله ما جزعت لقطع (2) لساني ولكني أكره ان أعيش في الدنيا فواقا لا أذكر الله فيه (3)!
فلما قطع لسانه أحرق بالنار (4).
فمن هذه حالة وحال أمثاله في التدين، فكيف لا يخفى قبره حذار اذى يصدر منهم إليه حتى أنه على ما أخبرني به عبد الصمد بن أحمد عن أبي الفرج ابن الجوزي قال:

(١) في (ق) عينك.
(٢) سقطت من (ق).
(٣) انظر الطبقات الكبرى ٣: ٣٩، المنتظم ٥: ١٧٧، انساب الأشرف: ٥٠٤، بحار الأنوار ٤٢: ٣٠٦ / ٥٤.
(٤) كان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد، قال ابن عباس: كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح، وقصتهما واحدة، لان قدار عشق امرأة يقال لها رباب، كما عشق ابن ملجم قطاما. سمع ابن ملجم يقول: لا ضربن عليا بسيفي هذا، فذهبوا به إليه (عليه السلام) فقال: ما أسمك؟ قال: عبد الرحمن بن ملجم، قال: نشدتك بالله عن شئ تخبرني؟ قال: نعم، قال: هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه وأنت في الباب فشقك بعصاه ثم قال لك بؤسا لك لشقي من عاقر ناقة ثمود؟ قال: نعم، قال: هل أخبرتك أمك انها حملت بك وهي طامث، قال: نعم، قال: فبايع. فبايع، ثم قال: خلوا سبيله. انظر: زينة المجالس ١: ٤٨٥.
وروي انه جاء ليبايعه فرده مرتين أو ثلاثة فبايعه وتوثق منه ألا يغدر ولا ينكث، فقال: والله ما رأيتك تفعل هذا بغيري! فقال: يا غزوان أحمله على الأشقر، فأركبه فمثل أمير المؤمنين (عليه السلام).
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى تفي بما قلت. وفي رواية، والذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا.
انظر: المناقب ٣: ٣١٠، روضة الواعظين: ١٣٢.
(٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 39 40 41 43 44 45 46 47 48 49 50 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الأهداء 5
2 كلمة المركز 7
3 مقدمة تمهيدية 9
4 الغريان: 12
5 عمل صندوق على قبره 15
6 العمارة الأولى 16
7 العمارة الثانية 17
8 العمارة الثالثة 17
9 العمارة الرابعة 19
10 العمارة الخامسة 19
11 ترجمة المؤلف 21
12 اسمه ونسبه / مولده / أسرته 21
13 أقوال العلماء فيه 22
14 مشايخه 23
15 أما تلاميذه 24
16 مؤلفاته 24
17 وفاته 24
18 التعريف بالكتاب 25
19 نسخ الكتاب 25
20 منهج التحقيق 26
21 مقدمة المؤلف 35
22 المقدمة الأولى 37
23 المقدمة الثانية 43
24 الباب الأول: فيما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) 56
25 الباب الثاني: فيما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك 58
26 الباب الثالث: فيما ورد في ذلك عن الحسن والحسين (عليهما السلام) 65
27 الباب الرابع: فيما ورد عن زين العابدين (عليه السلام) 70
28 الباب الخامس: فيما ورد عن محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) 77
29 الباب السادس: فيما ورد عن مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) 84
30 الباب السابع: فيما ورد عن مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام) 128
31 الباب الثامن: فيما ورد عن مولانا الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) 130
32 الباب التاسع: فيما ورد عن مولانا محمد بن علي الجواد (عليه السلام) 134
33 الباب العاشر: فيما ورد عن مولانا الامام علي بن محمد (عليه السلام) 135
34 الباب الحادي عشر: فيما ورد عن مولانا الامام الحسن العسكري (عليه السلام) 137
35 الباب الثاني عشر: فيما ورد عن زيد بن علي بن الحسين في ذلك 138
36 الباب الثالث عشر: فيما روي عن المنصور والرشيد 141
37 الباب الرابع عشر: فيما ورد عن جماعة من أعيان العلماء والفضلاء 146
38 الباب الخامس عشر: في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس 159
39 القصة الأولى: قصة أبي البقاء قيم مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) 170
40 القصة الثانية: قصة البدوي مع شحنة الكوفة 172
41 القصة الثالثة: قصة سيف سرق من الحضرة الشريفة وظهر فيما بعد 174
42 القصة الرابعة: قصة لطيفة 176
43 القسمة الخامسة: قصة أخرى 177
44 القصة السادسة: قصة أخرى 178
45 القصة السابعة: قصة أخرى 179