معدن الجواهر - أبو الفتح الكراجكي - الصفحة ٢٧
وقال الحسن بن علي عليه السلام: المروءة في شيئين: اجتناب الرجل ما يشينه واختياره ما يزينه.
وقال الصادق عليه السلام لسفيان الثوري: يا سفيان خصلتان من لزمهما دخل الجنة قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: احتمال ما يكره إذا أحبه الله وترك ما يحب إذا أبغضه الله فاعمل بهما وشريكك.
وقال الباقر عليه السلام: ما من خطوه أحب من خطوتين: خطوة يشد بها صفا في سبيل الله وخطوة ذي رحم قاطع وما من جرعة أحب الله من جرعتين:
جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر. ومن قطرة أحب إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل وقطرة دمع في سواد الليل لا يريد بها إلا عز وجل.
وقال عليه السلام: الخرق شيئان: العجلة قبل الامكان والدالة على السلطان.
وسئل أحد الأئمة عليهم السلام (1) عن تفسير الحسنتين المذكورتين في الله عز وجل ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (2) ان الحسنة في الدنيا شيئان طيب المعاش وحسن الخلق والحسنة في الآخرة شيئان رضوان الله والجنة.
وقال رجل لأحدهم: عظني يا بن رسول الله فقال لا تحدث نفسك بشيئين بفقر ولا بطول عمر فإنه حدث نفسه بالفقر بخل ومن حدث نفسه بطول العمر حرص.
ووعظ أبو ذر الغفاري رحمة الله رجلا فقال له: ان لك في مالك شريكين الحادث والوارث فإن استطعت ان لا تكون أخسر (3) الشركاء فافعل.
ولقى حكيم حكيما فقال له: عظني وأوجز. عليك بشيئين: لا يراك الله من حيث نهاك ولا يفقدك حيث امرك.
ووجدت هذا الفصل عن الصادق عليه السلام.
وقال لقمان لابنه: يا بني أنهاك عن شيئين الكسل والضجر فإنك إذا كسلت: لم تؤد حقا وإذا ضجرت لم تصبر على حق

(١) وعن أحد خ ل.
(٢) سورة البقرة: ٢٠١.
(3) اخس خ ل.
(٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 ... » »»
الفهرست