كتاب الزهد - الحسين بن سعيد الكوفي - الصفحة ٤٨
بسرورها إلى السرور، راحت بفجيعة وابتكرت بعافية تحذيرا وترغيبا وتخويفا فذمها رجال غداة الندامة وحمدها آخرون ذكرتهم فذكروا وحدثتهم فصدقوا فيا أيها الذام للدنيا المعتل بتغرير هامتي استذمت إليك الدنيا وغرتك؟ أبمنازل آبائك من الثرى؟ أم بمضاجع أمهاتك من البلى؟ كم مرضت بكفيك؟ وكم عللت بيديك تبتغى له الشفاء وتستوصف له الأطباء لم ينفعه اشفاقك ولم تعفر طلبتك مثلت لك به الدنيا نفسك وبمصرعه مصرعك فجدير بك أن لا يفنى به بكائك وقد علمت أنه لا ينفعك أحبائك (135).
129 - عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تمثلت الدنيا لعيسى عليه السلام في صورة امرأة زرقاء فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: كثيرا قال:
فكل طلقك؟ قالت: بلى كلا قتلت قال: فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: مثل الدنيا كمثل البحر المالح كلما شرب العطشان منه ازداد عطشا حتى يقتله (136)

(135) - البحار 73 / 125 وفى ط: سعد (سعيد) بن طريف وفيه وفى ن 1 و 2:
فمن ذا يذمها؟ وفى النسخ: ببلائها، وفى ط: غداه (عند) الندامة وفى ن 1 غدا الندامة وفيه: المقيد بتعريرها متى أستت إليك الدنيا بمثال آبائك، وفيه: تبغى له الشفاء وفى ن 2: المعتل بتغريرها متى أسدمت إليك...، وفى ط: المعتل (المقيد) بتغريرها متى أسدت (اسدمت إليك الدنيا وغرتك؟ بمنازل (بمثال) آبائك... وفى ن 1 و 2: لم تنفعه شفاعتك وفى ط: لم ينفعه شفاعتك (لم يتعفر شفقتك) وفيه: مثلت ذلك به الدنيا نفسك... فخذ سربك (حد سيربك) أن لا يفتاء بكائك (ان لا يغنى مكانك)...
انه لا ينفعك أجارك (اتخاذك) وفى ن 1: فخذ سربك ان لا يغنى مكانك وقد علمت أنه لا ينفعك أعادك، وفى ن 2: فجدير بك أن لا يفنى بكائك وقد علمت أنه لا ينفعك أحباؤك (136) البحار 14 / 330 و 73 / 126 - 125 وفى ط: بل كل قتلت قال:
فويح لأزواجك... وفى ن 1: بلى كل قتلت... وفى ن 2: بل كل قتلت... وفى ط مثل الدنيا (مثل) كمثل البحر...
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست