وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٣٠ - الصفحة ٢٧٠
ورد عنهم عليهم السلام.
وأما ظنية الدلالة: فمدفوع بأن دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية، بمعونة القرائن اللفظية والمعنوية، والسؤال والجواب، وتعاضد الأحاديث، وتعدد النصوص، وغير ذلك.
وعلى تقدير ضعف الدلالة وعدم الوثوق بها يتعين - عندهم - التوقف والاحتياط.
على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار لما مر فكون الدلالة - في بعضها - ظاهرة واضحة: كاف وإن بقي احتمال ضعيف.
والظن - حينئذ - ليس هو مناط العمل، بل العلم بأنا مأمورون بالعمل بها.
والانصاف: أن الاحتمال الضعيف، لو كان معتبرا ومنافيا للعلم العادي لم يحصل العلم من أدلة الأصول ومقدماتها، ولا من المحسوسات - كالمشاهدات - لاحتمال الخلاف بالنظر إلى قدرة الله وغير ذلك من عمل ساحر ومشعبذ ونحوهما ومن تشكلات الملائكة، والجن والشياطين ونحو ذلك.
وقد قال العلامة في (تهذيب الأصول): والعلم يستجمع الجزم، والمطابقة والثبات.
ولا ينتقض بالعاديات لحصول الجزم، واحتمال النقيض، باعتبارين.
انتهى (1).

(1) تهذيب الوصول إلى علم الأصول للعلامة (ص 3) نهاية الفصل الأول.
(٢٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 263 264 265 267 269 270 271 272 273 274 275 ... » »»
الفهرست