فإن كانت حاملا منه لم تحل لم أختها حتى تضع حملها لأنه يكون جامعا في رحم أختين فهو بمنزلة نكاح الأخت في عدة أختها (مسألة) (فإن عادت إلى ملكه لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى) متى زال ملكه عن الموطوءة زوالا أحل له أختها فوطئها ثم عادت الأولى إلى ملكه فليس له وطئ إحداهما حتى يحرم الأخرى باخراج عن ملكه أو تزويج نص عليه أحمد وقال أصحاب الشافعي لا ترحم عليه واحدة منهما لأن الأولى لم تبق فراشا فأشبه ما لو وطي أمة ثم اشترى أختها ولنا أن هذه صارت فراشا وقد رجعت إليه التي كانت فراشا فحرمت كل واحدة منهما بكون أختها فراشا كما لو انفردت به فأما إذا وطئ أمة ثم اشترى أختها فإن المشتراة لم تكن فراشا له لكن هي محرمة عليه باستفراش أختها ولو اخرج الموطوءة عن ملكه ثم عادت إليه قبل وطئ أختها فهي حلال وأختها محرمة عليه لأن أختها فراشه وقد روي عن أحمد ان الجمع بين الأختين في الوطئ بملك اليمين لا يحرم بل ينهي عنه فيكون مكروها وقد ذكرناه والمذهب ان ذلك حرام والله أعلم (فصل) فإن وطئ أمتيه الاثنتين معا فوطئ الثانية محرم ولاحد فيه لأنها ملكه ولان في حلها
(٤٩٢)