درر الفوائد - الشيخ عبد الكريم الحائري - ج ١ - الصفحة ١٢٠
أو إلقاء شخص في النار فتحرقه احتج للأول بان متعلق الإرادة والتكليف انما هو فعل المكلف إذ لا معنى للأمر بما ليس من فعله والأفعال المترتبة على أسباب خارجية ليست من فعله بل هي من فعل تلك الأسباب والوسائط لانفكاكها عن المكلف في بعض الأحيان كما إذا رمى سهما فمات فأصاب زيدا بعد موت الرامي فلو كان الفاعل هو الرامي لما جاز وجود القتل في ظرف عدم الرامي لامتناع انفكاك المعلول عن علته زمانا فيكشف ذلك عن عدم كون الفاعل في المثال هو الرامي بل هو السهم غاية الأمر انه لم يكن فاعلا بالطبع وانما يكون فاعليته من جهة احداث الرامي القوة فيه وقس على ذلك ساير الأمثلة وأجيب عنه بأنا نسلم ان التكليف لا يتعلق الا بما يعد فعلا للمكلف الا انا نقول ان الفعل الصادر عنه له عنوان أولى وعناوين ثانوية متحدة معه بواسطة ترتب الآثار عليه مثلا حركة اليد المؤثرة في حركة المفتاح لها عنوان أولى وهو حركة اليد وتحريك اليد وبملاحظة تأثيرها في حركة المفتاح ينطبق عليها تحريك المفتاح وبملاحظة تأثيرها في انفتاح الباب ينطبق عليها فتح الباب ولا إشكال في ان كما انه حركة اليد التي هي الفعل الأول للفاعل فعل له كذلك العناوين المتحدة معها لمكان اتحادها مع فعله الأول في الخارج و ح لو تعلق التكليف بتحريك المفتاح الذي يتحد مع تحريك اليد الذي هو فعل للمكلف فلا موجب لإرجاعه إلى التعلق بتحريك اليد إذ كما انه فعل اختياري له كذلك ما يتحد معه وقد يناقش في هذا الجواب بان تحريك المفتاح في المثال لا يمكن ان ينطبق على تحريك اليد لأنه عين حركة المفتاح في الخارج لما تقرر من وحدتهما في الخارج وانما الفرق من حيث الاعتبار وهي غير حركة اليد المتحدة مع تحريكها فيجب ان يكون تحريك المفتاح أيضا غير تحريك اليد والا لزم كون حركة اليد وحركة المفتاح متحدتين أيضا والمفروض خلافه
(١٢٠)
مفاتيح البحث: القتل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»