تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ١ - الصفحة ٩٢
إذا لم تجرح لا يقتص به على رواية الطحاوي كما أفاده ط عن الشلبي. والإشفي بالشين المعجمة: ما يخرز به كما في القاموس. قوله: (ومحدد من خشب) أي بأن نحت حتى صار له حدة يقطع بها، وليس المراد ما يكون في طرفه حديد كما وهم لأنه مسألة المر الآتية، وفيها تفصيل وخلاف. قوله:
(وإبرة في مقتل) قال في الاختيار: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ضرب رجلا بإبرة وما يشبهها عمدا فمات لا قود فيه، وفي المسلة ونحوها القود، لان الإبرة لا يقصد بها القتل عادة ويقصد بالمسلة. وفي رواية أخرى: إن غرز بالإبرة في المقتل قتل، وإلا فلا اه‍.
وقال في البزازية: غرزه بإبرة حتى مات يقتص به لان العبرة للحديد. وقال في موضع آخر:
لا قصاص إلا إذا غرزه في المقتل، وكذا لو عضه اه‍. وفي شرح الوهبانية: في الإبرة القود في ظاهر الرواية اه‍. وفي القهستاني: وعليه الفتوى اه‍. وجزم بعدمه في الخانية. أقول: يمكن أن يكون التقييد بالمقتل توفيقا. فتأمل. قوله: (وليطة) بكسر اللام: قشر القصب اللازق به ط عن الحموي.
قوله: (عطف على محدد) أي لا على خشب لأنها ليست من المحدد. قال سعدي: وينبغي أن يكون من قبيل الرجز:
علفتها تبنا وماء باردا إذ الواقع في صورة النار هو الالقاء فيها لا الضرب بها اه‍. قوله: (لأنها تشق الجلد الخ) بيان لكونها من العمد. قوله: (كما في الكفاية) قال ط: ونحوه في الخزانة والنهاية. حموي عن المقدسي اه‍. قوله: (وفي البرهان الخ) ذكر هذه النقول الثلاثة نقضا لعكس الكلية وهو قوله (وإلا فلا)، وهو ظاهر لا المشروط في الذكاة فري الأوداج وإنهار الدم، وذلك لا يحصل بالسنجة والتنور المحمى والإبرة ولذا أعاد مسألة الإبرة وإن كان ذكرها آنفا، فافهم. قوله: (غير محدد) أي لا حد له. قوله:
(كالسنجة) في القاموس: سنجة الميزان مفتوحة وبالسين أفصح من الصاد اه‍. وذكر في فصل الصاد:
الصنج شئ يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وآلة بأوتار يضرب بها اه‍. زاد في المغرب.
ويقال لما يجعل في إطار الدف من الهنات المدورة صنوج أيضا. قوله: (أظهرهما أنها عمد) بناء على عدم اشتراط الجرح في الحديد ونحوه. قوله: (وإن لم يكن فيه نار) أي على الصحيح. قهستاني. وفيه:
لو قيد بحبل ثم ألقي في قدر ماء مغلي جدا فمات من ساعته أو فيه ماء حار فأنضج جسده، ومكث ساعة ثم مات قتل به كما في الظهيرية. قوله: (بما لا تطيقه البنية) أي البدن. في القاموس:
البنية بالضم والكسر: ما بنيته. وبنى الطعام بدله: سمنه، ولحمه: أنبته. قوله: (فإن حرمته) الأولى
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الأشربة 3
2 كتاب الصيد 18
3 كتاب الرهن 36
4 باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز 49
5 باب الرهن يوضع على يد عدل 63
6 باب التصرف والجناية عليه وجنايته على غيره 69
7 فصل في مسائل متفرقة 83
8 كتاب الجنايات 91
9 باب القود فيما دون النفس 117
10 باب الشهادة في القتل واعتبار حالته 136
11 كتاب الديات 143
12 باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره 164
13 باب جناية البهيمة والجناية عليها 175
14 باب جناية المملوك والجناية عليه 186
15 باب القسامة 201
16 كتاب المعاقل 218
17 كتاب الوصايا 226
18 باب الوصية بثلث المال 248
19 باب العتق في المرض 261
20 باب الوصية للأقارب وغيرهم 265
21 باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة 275
22 باب الوصي 284
23 كتاب الخنثى 315
24 كتاب الفرائض 349
25 باب العول 380
26 باب توريث ذوي الأرحام 386
27 باب المخارج 399
28 مطلب تقرير في النظر بلا علمه 460
29 مطلب الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته 460
30 مطلب الاجر بقدر المشقة 472
31 كتاب الشهادات 474
32 باب القبول وعدمه 520
33 مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته 524
34 مطلب شهد أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الانف 552
35 باب الاختلاف في الشهادة 616
36 باب الشهادة على الشهادة 646
37 مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة اه‍ منه 652
38 مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة 652
39 مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم 652
40 باب الرجوع عن الشهادة 663
41 مطلب في علة العلة 688
42 كتاب الوكالة 691
43 مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل 693
44 مطلب مسألة القمقمة 716
45 باب الوكالة بالبيع والشراء 724
46 مطلب الجهالة ثلاثة أنواع 724
47 مطلب حادثة الفتوى 742
48 فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع ترد شهادته له 759
49 مطلب تفسير الخيرية 762
50 مطلب في حد الفاحش 767
51 مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الاطلاق 773
52 باب الوكالة بالخصومة والقبض 791
53 باب عزل الوكيل 813