تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ١ - الصفحة ٣٣
وفي التتارخانية وغيرها: وإن أرسل إلى ما يظن أنه شجرة أو إنسان فإذا هو صيد يؤكل هو المختار ا ه‍. فالمختار ما في الهداية. قوله: (بخلاف ما إذا سمع حس أسد أو خنزير) أي متوحش، والمراد كل ما يحل اصطياده.
واستثنى في النهاية ما لو كان المسموع حسه جرادا أو سمكا فأصاب غيرهما لا يؤكل، لان الذكاة لا تقع عليهما فلا يكون الفعل ذكاة. واعترضه الزيلعي بما في الخانية: لو رمى إلى جراد أو سمكة وترك التسمية فأصاب طائرا آخر فقتله يحل أكله. وعن أبي يوسف روايتان، والصحيح أنه يؤكل ا ه‍.
أقول: لكن قول الخانية وترك التسمية ومثله في البزازية مشكل، وقد ذكر المسألة في التتارخانية وقال: والمختار أنه يؤكل، ولم يذكر قوله وترك التسمية، ورأيت بعض العلماء قيده بقوله: أي ناسيا وهو قيد لازم، فتأمل. قوله: (فرمى إليه) أي وأصاب صيدا آخر غير ما سمعه. قوله: (أو أرسل كلبه) أشار إلى أن الارسال كالرمي، وقول الزيلعي: والبازي والفهد في جميع ما ذكرنا كالكلب صوابه كالرمي. قوله: (حل) أي الصيد المصاب لوقوع الفعل اصطيادا فصار كأنه رمى إلى صيد فأصاب غيره. هداية ملخصا. قوله: (لم يحل) أي المصاب، كما لو رمى إلى بعير لا يدري أهو ناد أو لا فأصاب صيدا لا يحل المصاب لان الأصل الاستئناس، بخلاف ما لو رمى إلى طائر لا يدري أهو وحشي أو لا فأصاب صيدا غيره حل لان الظاهر فيه التوحش، فيحكم على كل بظاهر حاله كما في الهداية. قوله: (لوجود الجرح) فإنه يستدل بوجود الدم على وجود الجرح وإن كان لا يشترط الادماء في غيرها على ما تقدم ط. قوله: (والعبرة بحالة الرمي) إلا في مسألة ذكرها محمد. وهي: حلال رمى صيدا وهما في الحل فدخل الصيد الحرم فأصابه السهم ومات فيه أو في الحل لا يؤكل، وفيما عداها فالعبرة بحالة الرمي. تتارخانية: أي في حق الاكل. أما في حق الملك فالعبرة لوقت الإصابة كما في الذخيرة، فلو رمى إلى صيد ورمى بعده آخر فأصابه الثاني وأثخنه قبل الأول فهو للثاني. قوله: (فحل الصيد بردته) الظاهر أن الباء للمصاحبة نحو * (اهبط بسلام) * (هود: 84) أي مع ردته بعد الرمي وقبل الإصابة أو بعدها، وهذا تفريع على الأصل المذكور فيحل لأنه حين الرمي كان مسلما، وكذا يحل لو رمى صيدا فانكسر الصيد بسبب آخر ثم أصابه السهم لأنه حين الرمي كان صيدا. خانية. قوله: (لا بإسلامه) أي لو رماه مرتدا. قوله: (ووجب الجزاء بحله) أي بتحلله من إحرامه. قوله: (لا بإحرامه)
(٣٣)
مفاتيح البحث: الأكل (2)، الصيد (6)، الظنّ (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الأشربة 3
2 كتاب الصيد 18
3 كتاب الرهن 36
4 باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز 49
5 باب الرهن يوضع على يد عدل 63
6 باب التصرف والجناية عليه وجنايته على غيره 69
7 فصل في مسائل متفرقة 83
8 كتاب الجنايات 91
9 باب القود فيما دون النفس 117
10 باب الشهادة في القتل واعتبار حالته 136
11 كتاب الديات 143
12 باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره 164
13 باب جناية البهيمة والجناية عليها 175
14 باب جناية المملوك والجناية عليه 186
15 باب القسامة 201
16 كتاب المعاقل 218
17 كتاب الوصايا 226
18 باب الوصية بثلث المال 248
19 باب العتق في المرض 261
20 باب الوصية للأقارب وغيرهم 265
21 باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة 275
22 باب الوصي 284
23 كتاب الخنثى 315
24 كتاب الفرائض 349
25 باب العول 380
26 باب توريث ذوي الأرحام 386
27 باب المخارج 399
28 مطلب تقرير في النظر بلا علمه 460
29 مطلب الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته 460
30 مطلب الاجر بقدر المشقة 472
31 كتاب الشهادات 474
32 باب القبول وعدمه 520
33 مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته 524
34 مطلب شهد أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الانف 552
35 باب الاختلاف في الشهادة 616
36 باب الشهادة على الشهادة 646
37 مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة اه‍ منه 652
38 مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة 652
39 مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم 652
40 باب الرجوع عن الشهادة 663
41 مطلب في علة العلة 688
42 كتاب الوكالة 691
43 مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل 693
44 مطلب مسألة القمقمة 716
45 باب الوكالة بالبيع والشراء 724
46 مطلب الجهالة ثلاثة أنواع 724
47 مطلب حادثة الفتوى 742
48 فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع ترد شهادته له 759
49 مطلب تفسير الخيرية 762
50 مطلب في حد الفاحش 767
51 مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الاطلاق 773
52 باب الوكالة بالخصومة والقبض 791
53 باب عزل الوكيل 813