تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ١ - الصفحة ١٣٢
وهو خمسة آلاف درهم. كفاية. قوله: (ولو عمدا) وسواء تزوجها على القطع أو على القطع وما يحدث منه أو على الجناية لأنه لما برئ تبين أن موجبها الأرش دون القصاص، لان القصاص لا يجري في الأطراف بين الرجل والمرأة والأرش يصلح صداقا. كفاية. قوله: (عند أبي حنيفة) أصله ما مر في المسألة المتقدمة أن العفو عن القتل أو الشجة أو اليد إذا سرى إلى النفس ليس بعفو عن النفس عنده، وعندهما عفو عنها. إتقاني. فعندهما الحكم هنا كالحكم الآتي فيما إذا نكحها على اليد وما يحدث منها.
قوله: (إن تعمدت) قيد لقوله: والدية في مالها أما وجوب مهر المثل فهو مطلق، لان القطع إن كان عمدا يكون تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا فيجب لها مهر المثل.
لا يقال: القصاص لا يجري بين الرجل والمرأة في الطرف فكيف يكون تزوجا عليه؟ لأنا نقول (1): الموجب الأصلي للعمد القصاص، وإنما سقط للتعذر، ثم عليها الدية في مالها لان التزوج وإن كان يتضمن العفو لكن عن القصاص في الطرف، وإذا سرى يتبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية في مالها لأنه عمد، وإن كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد، وإذا سرى إلى النفس تبين أن لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهر المثل. ابن كمال. قوله: (وإلا ترادا الفضل) أي إن كان في الدية فضل تدره على الورثة، وإن كان في المهر فضل يرده الورثة عليها. ابن كمال. قوله: (والدية على العاقلة في الخطأ) أي والمهر للمرأة، وإنما تكون المقاصة إذا اتحدت الذمة في الوجوب لها وعليها كما في العمد. إتقاني. قوله: (لكنه الخ) هو للشرنبلالي في حاشية الدرر.
وحاصله: أن وجوب الدية على القاتل في الخطأ إنما هو في العجم: أي من لا عاقلة له، فلا تجب على القاتل مطلقا، وهذا مراد صاحب الدرر، وإنما لم يقيد بالعجم إحالة إلى محله: أي اعتمادا على ذكره في محله.
وأقول: فيه نظر، بل مراد صاحب الدرر أنها على القاتل مطلقا، يوضحه ما في الكفاية حيث قال:
مطلب الصحيح أن الوجوب على القاتل ثم تتحمله العاقلة لا يقال: إن الصحيح أنه يجب على القاتل ثم تتحمل العاقلة فيكون أصل الوجوب على

(1) قوه: (لأنا نقول الخ) مقتضى هذا التعليل وجوب مهر المثل إذا لم يمت، وقد ذكر الشارح أن مهرها الأرش.
فالصواب أن يقال، لأنه بالسراية تين أن موجب هذا القطع القصاص في النفس وهو يجري بينهما فقد سمي ما ليس بمال فيصار إلى مهر المثل اه‍.
(١٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الأشربة 3
2 كتاب الصيد 18
3 كتاب الرهن 36
4 باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز 49
5 باب الرهن يوضع على يد عدل 63
6 باب التصرف والجناية عليه وجنايته على غيره 69
7 فصل في مسائل متفرقة 83
8 كتاب الجنايات 91
9 باب القود فيما دون النفس 117
10 باب الشهادة في القتل واعتبار حالته 136
11 كتاب الديات 143
12 باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره 164
13 باب جناية البهيمة والجناية عليها 175
14 باب جناية المملوك والجناية عليه 186
15 باب القسامة 201
16 كتاب المعاقل 218
17 كتاب الوصايا 226
18 باب الوصية بثلث المال 248
19 باب العتق في المرض 261
20 باب الوصية للأقارب وغيرهم 265
21 باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة 275
22 باب الوصي 284
23 كتاب الخنثى 315
24 كتاب الفرائض 349
25 باب العول 380
26 باب توريث ذوي الأرحام 386
27 باب المخارج 399
28 مطلب تقرير في النظر بلا علمه 460
29 مطلب الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته 460
30 مطلب الاجر بقدر المشقة 472
31 كتاب الشهادات 474
32 باب القبول وعدمه 520
33 مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته 524
34 مطلب شهد أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الانف 552
35 باب الاختلاف في الشهادة 616
36 باب الشهادة على الشهادة 646
37 مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة اه‍ منه 652
38 مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة 652
39 مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم 652
40 باب الرجوع عن الشهادة 663
41 مطلب في علة العلة 688
42 كتاب الوكالة 691
43 مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل 693
44 مطلب مسألة القمقمة 716
45 باب الوكالة بالبيع والشراء 724
46 مطلب الجهالة ثلاثة أنواع 724
47 مطلب حادثة الفتوى 742
48 فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع ترد شهادته له 759
49 مطلب تفسير الخيرية 762
50 مطلب في حد الفاحش 767
51 مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الاطلاق 773
52 باب الوكالة بالخصومة والقبض 791
53 باب عزل الوكيل 813