تكملة البحر الرائق - الشيخ محمد بن حسين بن علي الطوري القادري الحنفي - ج ١ - الصفحة ٣٤٥
الدعوى سأل المدعى عليه عنها فإن أقر أو أنكر فبرهن المدعي قضى عليه وإلا حلف
____________________
مجلس الكفالة حتى لو قال في مجلسه لم يجز. ولو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب لجواز أن يكون دين النفقة وهي تسقط بموته، وفي دعوى الدين على الميت لو كتب توفي بلا أدائه وخلف من الترك بيد هذا الوارث ما يفي تسمع هذه الدعوى وإن لم يبين أعيان التركة وبه يفتى لكن إنما يأمر القاضي الوارث بأداء الدين لو ثبت وصول التركة إليه، ولو أنكر وصولها إليه لا يمكن إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في يده بما يحصل به الاعلام. ولو ادعى الدين بسبب الوراثة لا بد من بيان كل ورثته، وفي دعوى السعاية لا يجب ذكر قابض المال ولكن في محضر دعواها لا بد أن يفسر السعاية لننظر أنه هل يجب الضمان عليه لجواز أنه سعى بحق فلا يضمن. ولو ادعى الضمان على الآمر أنه أمر فلانا وأخذ منه كذا تصح الدعوى على الآمر لو سلطانا وإلا فلا، وأما دعوى العقد من بيع وإجارة ووصية وغيرها من أسباب الملك لا بد من بيان الطوع والرغبة بأن يقول باع منه طائعا وراغبا في حال نفاذ تصرفه لاحتمال الاكراه. وفي ذكر التخارج والصلح من التركة لا بد من بيان أنواع التركة وتجديد العقار وبيان قيمة كل نوع ليعلم أن الصلح لم يقع على أزيد من قيمة نصيبه لأنهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه لم يجز عندهم كما في الغصب، وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره، هذا ما حررته من كلامهم.
قوله: (فإذا صحت الدعوى سأل المدعى عليه عنها) لينكشف وجه الحكم ومفهومه أنها إذا لم تصح لا يسأله القاضي عنها لعدم وجوب الجواب عليه لها بخلاف الصحيحة فإنه يجب عليه جوابها، وظاهره أن القاضي يسأله وإن لم يطلب المدعي. وفي السراجية: إذا حضر الخصمان لا بأس أن يقول ما لكما وإن شاء سكت حتى يبتدأه بالكلام وإذا تكلم المدعي يسكت الآخر ويسمع مقالته فإذا فرغ يقول للمدعى عليه بطلب المدعي ماذا تقول، وقيل إن المدعي إذا كان جاهلا فإن القاضي يسأل المدعى عليه بدون طلب المدعي اه‍. وفي شهادات الخزانة: يجوز للقاضي أن يأمر رجلا يعلم المدعي الدعوى والخصومة إذا كان لا يقدر عليها ولا يحسنها اه‍. وفي القنية: ليس للقاضي أن يمنع ذا اليد عن التصرف في الضيعة بالدعوى وطلب المدعي ذلك اه‍. وسيأتي قوله: (فإن أقر أو أنكر فبرهن المدعي قضى عليه) لوجود الحجة الملزمة للقضاء. وفي المعراج: ولفظ القضاء في الاقرار مجاز للزومه بإقراره فلا حاجة إلى القضاء لكونه حجة بنفسه لا يتوقف على القضاء فكان الحكم إلزاما للخروج عن موجبه بخلاف البينة فإن الشهادة خبر محتمل وبالقضاء يصير حجة ويسقط احتمال الكذب اه‍. ولم يشترط المؤلف رحمه الله تعالى طلب الخصم القضاء بعد الحجة لما في البزازية: ويعلم المدعى عليه أنه يريد القضاء وهذا أدب غير لازم وكذا قول القاضي أحكم أدب غير لازم اه‍.
(٣٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 333 334 335 340 342 345 348 349 353 357 358 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره 3
2 باب التحكيم 41
3 مسائل شتى 49
4 كتاب الشهادات 93
5 باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل 130
6 باب الاختلاف في الشهادة 174
7 باب الشهادة على الشهادة 202
8 باب الرجوع عن الشهادة و لا يصح الرجوع إلا عند القاضي فإن رجعا قبل حكمه لم يقض بها وبعده لم 214
9 كتاب الوكالة صح التوكيل وهو إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه إذا كان الوكيل 235
10 باب الوكالة بالبيع والشراء أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا بشراء دار أو عبد 259
11 باب الوكالة بالخصومة والقبض الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض وبقبض الدين يملك الحصومة 302
12 باب عزل الوكيل و تبطل الوكالة بالعزل إن علم به وموت أحدهما وجنونه ومطبقا ولحوقه مرتدا 317
13 كتاب الدعوى هي إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة المدعي من إذا ترك والمدعى عليه بخلافه كتاب الدعوى 326
14 باب التحالف اختلفا في قدر الثمن أو المبيع قضى لمن برهن وإن برهنا فللمثبت الزيادة وإن 371
15 فصل قال المدعى عليه هذا الشيء أودعينه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه 387
16 باب دعوى الرجلين برهنا على ما في يد واحد آخر قضى لهما وعلى نكاح امرأة سقطا وهي لمن 397
17 كتاب الاقرار و مال عظيم نصاب وأموال عظام ثلاثة نصب ودراهم كثيرة وعشرة ودراهم ثلاثة 423
18 باب الاستثناء وما في معناه صح استثناء بعض ما أقر به متصلا ولزمه الباقي لا استثناء الكل وصح استثناء الكيلي والوزني من الدراهم لا غيرهما ولو وصل بإقراره إن شاء الله بطل إقراره ولو 428
19 باب إقرار المريض دين الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف قدم على ما أقر به في مرضه 431
20 كتاب الصلح هو عقد يرفع النزاع وهو جائز بإقرار وسكوت وإنكار فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا فيثبت فيه الشفعة والرد بالعيب وخيار الرؤية والشرط وتفسد جهالة 434
21 باب الصلح في الدين الصلح عما استحق بعقد المداينة أخذ لبعض حقه واستقاط الباقي لا معاوضة فلو 440
22 فصل في الدين المشترك دين بينهما صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب لشريكه أن يتبع المديون بنصفه أو 441
23 فصل في صلح الورثة 443(ش)
24 كتاب المضاربة هي شركة بمال من جانب وعمل من جانب والمضارب أمين وبالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد أجير وبالخلاف غاصب وباشتراط كل الربح له مستقرض 448
25 باب المضاربة يضارب فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني فإن دفع بإذن بالثلث و قيل ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللآخر السدس وللثاني الثلث ولو قيل له ما رزق الله بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان ولو قيل له ما 453
26 كتاب الوديعة الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله والوديعة ما تترك عند الأمين وهي أمانة فلا 464
27 كتاب العارية هي تمليك المنفعة بلا عوض وتصح باعرتك وأطعمتك أرضي ومنحتك ثوبي 476
28 كتاب الهبة هي تمليك العين بلا عوض وتصح بإيجاب وقبول كوهبت ونحلت وأطعمتك 483
29 باب الرجوع في الهبة صح الرجوع فيها ومنع الرجوع دمع حزقه فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء 494
30 كتاب الإجارة هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم وما صح ثمنا صح أجرة والمنفعة تعلم ببيان 506
31 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها صح أجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها إلا أنه لا يسكن حدادا أو 517
32 باب الإجارة الفاسدة يفسد الإجارة الشرط وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى. 529