فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٧ - الصفحة ٤٢٩
قال (وان بلغ الصبي في حجه قبل الوقوف (ح) وقع عن حجة الاسلام فإن كان قد سعى قبله لزمه الإعادة في أصح الوجهين وهل يلزمه دم بنقصان احرامه إذا وقع في الصبا فيه قولان * وعتق العبد في الحج كبلوغ الصبي ولو طيب الولي الصبي فالفدية على الولي الا إذا قصد المداواة فيكون كاستعمال الصبي على أحد الوجهين) الفصل يشتمل على مسألتين (الأولي) لو بلغ الصبي في أثناء الحج نظر ان بلغ بعد الوقوف بعرفة لم يجزه عن حجة الاسلام ولا فرق بين أن يكون وقت الوقوف باقيا أو فائتا لكنه لم يعد إلى الموقف لمضى معظم العبادة في حال النقصان ويخالف الصلاة حيث تجزئه إذا بلغ في أثنائها أو بعدها لان الصلاة عبادة تتكرر والحج عبادة العمر فيعتبر وقوعها أو وقوع معظمها في حال الكمال * وعن ابن سريج رحمه الله انه إذا بلغ ووقت الوقوف باق يجزئه عن حجة الاسلام وان لم يعد إلى الموقف وان بلغ قبل الوقوف أو بلغ وهو واقف وقعت حجته عن حجة الاسلام خلافا لمالك حيث شرط فيه وقوع جميع الحج في حالة التكليف ولأبي حنيفة فإنه لا يعتد باحرام الصبي على ما سبق * وهل يجب إعادة السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ فيه وجهان (أحدهما) لا ولا بأس بتقدم السعي كتقدم الاحرام (وأصحهما) نعم لوقوعه في حالة النقص ويخالف الاحرام فإنه مستدام بعد البلوغ والسعي لا استدامة له وقد بنوا الوجهين على أنه إذا وقع عن حجة الاسلام كيف تقدير احرامه أنقول بأنه يتعين انعقاده في الأصل فرضا أو نقول بأنه انعقد نفلا ثم انقلب فرضا فان قلنا بالأول فلا حاجة إلى الإعادة وان قلنا بالثاني فلا بد منها وإذا وقع حجه عن حجة الاسلام فهل يلزمه دم فيه طريقان (أظهرهما) وهو المذكور في الكتاب أنه على قولين (أحدهما) نعم لان احرامه من الميقات ناقص لأنه ليس بفرض (وأصحهما) لا لأنه أتي بما في وسعه ولم تصدر منه إساءة * وبنى الشيخ أبو محمد
(٤٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 ... » »»
الفهرست