خزانة الأدب - البغدادي - ج ١ - الصفحة ٧٣
حذف التنوين ويروى من أذرعات كسائر ما لا ينصرف فعلى هذين الوجهين التنوين للصرف بلا خلاف والأشهر بقاء التنوين في مثله مع العلمية أقول أراد بهذا الكلام تقرير ما ذهب إليه تبعا للربعي والزمخشري وإن خالفهما في الدليل من أن تنوين جمع المؤنث السالم تنوين صرف لا تنوين مقابلة فإن حذف التنوين في بعض اللغات مما سمى بهذا الجمع دليل على أن تنوينه قبل التسمية تنوين صرف فاستند أولا إلى تجويز المبرد والزجاج حذف التنوين منه مع العلمية وثانيا إلى رواية منع الصرف فيه مع العلمية بوجهين سماعي وقياسي فالأول نقله ابن جني في سر الصناعة عن بعض العرب فقال واعلم أن من العرب من يشبه التاء في مسلمات معرفة بتاء التأنيث في طلحة وحمزة ويشبه الألف التي قبلها بالفتحة التي قبل هاء التأنيث فيمنعها حينئذ الصرف فيقول هذه مسلمات مقبلة وعلى هذا بيت امرئ القيس تنورتها من أذرعات وقد أنشدوه من أذرعات بالتنوين وقال الأعشى (الوافر تخيرها أخو عانات شهرا ورجى خيرها عاما فعاما) وعلى هذا ما حكاه س من قولهم هذه قرشيات غير منصرفة انتهى والثاني أن بعضهم أي بعض النحاة يفتح التاء في مثله أي في مثل أذرعات مما سمي بجمع مؤنث سالم مع حذف التنوين أي يفتح التاء ويحذف التنوين منه ويروي ذلك البعض من أذرعات بفتح التاء قياسا على سائر مالا ينصرف فعلى هذين الوجهين أي حذف التنوين مع كسر التاء وحذف التنوين مع فتح التاء التنوين للصرف أي التنوين الذي كان قبل التسمية فإن النحاة اتفقوا على أن التنوين الذي يحذف فيما لا ينصرف إنما هو تنوين الصرف وأذرعات قال ياقوت في معجم البلدان وهي بلد في أطراف الشام يجاور البلقاء وعمان وينسب إليه الخمر وقد ذكرتها العرب في أشعارها لأنها لم
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»