خزانة الأدب - البغدادي - ج ١ - الصفحة ٣٥٢
ذو أجزاء يمكن الاتصاف ببعضه دون بعض وعلى هذا إما أن يكون المراد بالكل الكل المجموعي وهو الغالب الظاهر من دخوله في الشخصيات فلا تفاوت في تقدم السلب عليه وتقديمه على السلب في عدم اقتضاء شمول النفي جميع الأجزاء أو يكون المراد كل واحد من الأجزاء كما يستعمل في الكلي باعتبار الجزئيات فقد يظهر الفرق بينهما فإنك إن رفعت كلا لزم عموم النفي لجميع الأجزاء وإن نصبتها لا يلزم مع أن الاستعمال على هذا الوجه في الشخصي قليل فإنه لا يلزم صدق ما ذكره من تبرئة نفسه من جملة أجزاء ذلك الذنب الواحد 1,. ه وقال ابن خلف قوله كله لم أصنع يحتمل أمرين أحدهما أنه أراد أنه لم يصنع جميعها ولا شيئا منها والوجه الآخر أنه صنع بعضها ولم يصنع جميعها كما تقول لمن يدعى عليك أشياء لم تفعل جميعها ما فعلت جميع ما ذكرت بل فعلت بعضها 1 ه أقول احتماله لوجهين غير صحيح فإن كلا منهما مدلول رواية يعلم وجهها مما تقدم وقوله أراد بقوله ذنبا ذنوبا لكنه استعمل الواحد في موضع الجمع ليس كذلك كما علم من كلام الفاضل اليمني وهذا البيت مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي وبعده (الرجز) * من أن رأت رأسي كرأس الأصلع * ميز عنه قنزعا عن قنزع * * جذب الليالي أبطئي أو أسرعي * قرنا أشيبيه وقرنا فانزعي * * أفناه قيل الله للشمس أطعي * حتى إذا واراك أفق فارجعي * * حتى بدا بعد السخام الأفرع * يمشي كمشي الأهدأ المكنع * * يا ابنة عما لا تلومي واهجعي * لا يخرق اللوم حجاب مسمعي * * ألم يكن يبيض إن لم يصلع * إن لم يصبني قبل ذاك مصرعي * * أفناه ما أفنى إيادا فاربعي * وقوم عاد قبلهم وتبع * * لا تسمعيني منك لوما واسمعي * أيهات أيهات فلا تطلعي * * هي المقادير فلومي أو دعي * لا تطمعي في فرقتي لا تطمعي *
(٣٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 ... » »»