الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٨٠
رأي الشعب فله في السلف أسوة حسنة، وإن سلك في توليته طرقا يشك فيها، أو رفع أسرته على رقاب الناس، أو بدد خزانة الدولة، أو فعل أكبر من ذلك أو أصغر، فله في الجيل الأول قدوة، لأن كل ذلك مباح مشروع اكتسب شرعيته من ممارسة السلف له.
أفهذا بالله فكر سياسي ننسبه إلى الإسلام ونقدمه للناس في القرن العشرين، ونطرحه على الشرق والغرب مباهين به الأمم، مفاخرين بهذه الفوضى السياسية والدستورية نظمهم المستقرة المحددة رغم علمانيتها، زاعمين بأن المسألة اجتهاد؟
أما آن الأوان لأن نميز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، لنصل إلى شئ محدد نعرضه على البشر في فخر واعتزاز؟
وإن كان اختلافهم رحمة كما يقال، فما لنا محرومين من هذه الرحمة وقد مر على اختلافهم أربعة عشر قرنا؟
وما لنا لم نر من اختلافهم إلا اختلافا مماثلا، وفوضى سياسية ودستورية كتلك التي بدعوها ثم استسغناها وبلعناها، لأن مشايخنا قالوا لنا إنها كانت اجتهادا ولم يسموها لنا باسمها الحقيقي؟
(٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»
الفهرست