الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٢٠٣
تخرج منها منذ عام 1941، بل أوقعت فيها غيرها من التنظيمات كالإخوان المسلمين في مصر وغيرها.
والسالكون لهذا الطريق يعاملون الإسلام كغيره من نظريات حزب العمل والمحافظين والديمقراطيين وليكود وغيرهم، فليس الإسلام نظرية تطبق عن طريق البرلمانات وقنوات الأكثرية والأقلية، وأبسط ما في هذه الطريقة من إشكال أننا لو فرضنا حصول هذه الجماعة أو تلك في مصر أو باكستان أو السودان أو غيرها على أكثرية مقاعد البرلمان، وهذا في نفسه مستحيل - وتمكنت من تطبيق الإسلام أو قوانينه فهل يتم بذلك تغيير النظام نفسه؟ وإذا قيل نعم وسلمنا بهذا جدلا، فماذا سيكون مصير هذه القوانين إذا جاء حزب آخر في البرلمان، أو انقلب الجيش بتحريض من الخارج أو الداخل وعطل الحياة الدستورية، وألغى هذه القوانين؟
هل نسكت على إلغائها، فنكون قد رضينا بالكفر؟ أم نخرج في ثورة عارمة دموية دفاعا عنها؟ فإن كانت الأولى فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإن كانت الثورة فلماذا لا نختارها من البداية، بدلا
(٢٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 193 194 195 201 202 203 204 205 206 207 208 ... » »»
الفهرست