العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - الصفحة ٩
هذا النص لم يشفع لهم عند الفقهاء كما لم تشفع لهم النصوص الأخرى الواردة فيهم.. (2) وقد ركز مؤلف العتب الجميل في نقده لفقهاء الجرح والتعديل على رجال الخوارج الذين عدلوهم ورووا عنهم وذلك بسبب كثرتهم وتبنى البخاري وغيره من أصحاب السنن لرواياتهم في الوقف الذي نبذوا فيه رجال الشيعة ورواياتهم. مما دفع بأحد فقهاء الأباضية - فرقة من فرق الخوارج - وهو الأطفيش الجزائري المعاصر للمؤلف إلى الرد عليه في كتيب أسماء (النقد الجليل للعتب الجميل) دافع فيه عن الخوارج ونهج فقهاء الجرح والتعديل..
وإتماما للفائدة ألحقنا هذا الرد بالكتاب من باب الجمع بين الرأي والرأي الآخر. وإن كان صاحب الرد قد حصر رده في محيط جماعته ومذهبه مما جعله أقرب إلى الدفاع عن فرقته من الدفاع عن نهج الفقهاء..
ترجمة المؤلف:
وعن مؤلف هذا الكتاب نقول: هو محمد بن عقيل بن عبد الله بن يحيى العلوي الحسيني الحضرمي. ولد في عام 1279 ه‍ في بلدة مسيلة آل شيخ التابعة لحضرموت وتوفي عام 1350 ه‍ في مدينة الحديدة باليمن..
قام بالكثير من الرحلات إلى الهند واليابان وروسيا وفرنسا وألمانيا وبعض الدول العربية ومنها مصر. ثم استقر في سنغافورة لعدة سنوات وقام فيها بنشاط واسع لخدمة الدعوة الإسلامية فأسس فيها جمعية إسلامية وجريدة ومدرسة عربية. وكانت هذه الجمعية هي النواة لجمعيات أخرى نشأت في أندونيسيا وفيما حولها من البلاد..
ومن أشهر مؤلفاته:
النصائح الكافية لمن يتولى معاوية. وهو مطبوع عدة مرات..
وتقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سفيان. وهو رد على كتاب (إعانة المسترشدين على اجتناب البدع في الدين) كتبه أحد رموز الوهابية..
وله تعليقه على كتاب (النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم) للمقريزي أسماها:
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم.. (3) ثم كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل وهو ما بين أيدينا..

(2) انظر نماذج من هذه النصوص ضمن فصول الكتاب:
(3) سوف يصدر إن شاء الله مع كتاب المقريزي..
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 2 3 5 7 8 9 10 11 13 14 15 ... » »»
الفهرست