مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٨ - الصفحة ١٦
وقد يكون فيها ذكر " على " بعدهم وقد لا يكون، ولربما جاء اسمه مقدما على " عثمان " لكنهما متى ذكرا فهما مؤخران عن أبي بكر وعمر...!
ومن الطريف أني وجدت حديثا قد وضع فيه الكذابون هذا المعنى عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام، ليكون إقرارا منه بذلك، فلا يبقى لأحد اعتراض عليه...!!:
أخرج البخاري، قال: حدثني الوليد بن صالح، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين الملكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس... ".
وأخرج مسلم، قال: " حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب محمد بن العلاء - واللفظ لأبي كريب - قال أبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت ابن عباس يقول:
وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع - وأنا فيهم - قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صل الله عليه (وآله) وسلم يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو - أو لأظن - أن يجعلك الله معهما " (1).
وكذا أخرجه غيرهما، كابن ماجة... فرواه بإسناده عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.
لكنه حديث موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام. لأن مداره على

(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست