مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ١٩ - الصفحة ٢٠٠
ونافعا (15) وابن عامر (16) والكسائي (17) وحفصا (18) عن عاصم قرؤوا (وأرجلكم) بالنصب (19).
وقد ذكر العلماء بالعربية أن العطف من حقه أن يكون على أقرب مذكور دون أبعد. (20)، هذا هو الأصل، وما سواه عندهم تعسف وانصراف عن حقيقة الكلام إلى

(١٥) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني، أحد القراء السبعة المشهورين، انتهت إليه رئاسة القراءة في المدينة وتوفي بها في سنة ١٦٩ ه‍.
النشر في القراءات العشر ١: ١١٢، وفيات الأعيان ٥: ٣٦٨، سير أعلام النبلاء ٧: ٣٣٦، الكامل - لابن عدي - ٧: ٢٥١٥.
(١٦) عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي الشامي، أحد القراء السبعة، ومقرئ الشاميين توفي بدمشق في سنة ١١٨ ه‍.
سير أعلام النبلاء ٥: ٢٩٢، النشر في القراءات العشر ١: ١٤٤، تهذيب التهذيب ٢: ١٥٦، الجرح والتعديل (١٧) أبو الحسن علي بن حمز بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي. إمام اللغة والنحو والقراءة، ولد في إحدى قرى الكوفة وتوفي بالري في سنة ١٨٩ ه‍.
سير أعلام النبلاء ٩: ١٣١، النشر في القراءات العشر ١: ١٧٢، الجرح والتعديل ٦: ١٨٢، تأريخ بغداد ١١: ٤٠٣، وفيات الأعيان ٣: ٢٩٥.
(١٨) حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي بالولاء، قارئ أهل الكوفة، وأعلم الناس بقراءة عاصم، وهو ربيبه:
ابن امرأته، توفي في سنة ١٨٠ ه‍.
النشر في القراءات العشر ١: ١٥٦، ميزان الاعتدال ١: ٥٥٨، تهذيب التهذيب.
(١٩) الحجة للقراء السبعة ٣: ٢١٤، السبعة في القراءات: ٢٤٢، الكشف عن وجو. القراءات ١: ٤٠٦، حجة القراءات: ٢٢١.
(٢٠) الأكثر في كلام العرب حمل العطف على الأقرب من حروف العطف ومن العاملين. وإعمال أقرب العوامل في المعمول، والأمثلة على ذلك كثيرة لا يبلغها الاحصاء سيما في باب التنازع، كقوله تعالى من سورة الجن (٧٢: ٧): (وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا) حيث أعمل (ظننتم) في (أن) لقربه منه، ولو أعمل (ظنوا) في (أن) لوجب أن يقال: (كما ظننتموه) ومثله قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرا) الكهف (١٨: ٩٦) وقوله تعالي: (هاؤم اقرؤا كتابيه) الحاقة (٦٩: ١٩).
كما أن عطف الأرجل على الأيدي يترتب عليه الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي بلا ضرورة، ويترتب عليه أيضا إعمال البعيد دون القريب مع صحة حمله عليه، وهما خلاف الأصل.
أنظر: الإنصاف في مسائل الخلاف ١: ٩٢، شرح الكافية 1: 79. كتاب سيبويه 1: 73، الحجة للقراء السبعة 3: 214، الكشف عن وجوه القراءات 1: 406.
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»
الفهرست