طهارة آل محمد (ع) - السيد علي عاشور - الصفحة ١٦٨
كلا ولا طالب حاجة يرى * قضاءها عليه قد تعسرا إلا قضى الله الكريم حاجته * وأنزل السرور فصلا ساحته قال علي نحن والأحباب * شيعتنا الذين قدما طابوا فزنا بما نلنا ورب الكعبة * فليشكرن كل فرد ربه يا عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخؤون (1) قال سليم قلت يا سلمان * هل هجم القوم ولا استئذان فقال إي وعزة الجبار * وما على الزهراء من خمار لكنها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بنفسي أن تموت حسرة تصيح يا فضة أسنديني * فقد وربي قتلوا جنيني. (2) 2 - ما روي عن أبان بن أبي عياش، عن سليم، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ثم قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: " يا أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *، فجمعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء واحد ثم قال: اللهم هؤلاء أحبتي وعترتي وثقلي وخاصتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة: وأنا؟
فقال (صلى الله عليه وآله) لها: وأنت إلى خير، إنما أنزلت في وفي أخي علي وفي ابنتي فاطمة، وفي ابني حسن وحسين، وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس فيها معنا أحد غيرنا ".

1 - يشير إلى هجوم عمر بن الخطاب على باب فاطمة وعلي الذي كان الرسول يتلو عليه آية التطهير هذه، وذلك مذكور في كتب السنة والشيعة كما يأتي مفصلا في قسم النص على أمير المؤمنين - عند ذكر ما كان في أيام الخليفة الثاني - الكتاب الخامس.
2 - نظم آية الله أبي المعز السيد محمد القزويني الحلي المتوفى 1335 عن كتاب البابليات للشيخ علي الخاقاني: 5 / 252 ط. النجف، وفاة الصديقة الزهراء للمقرم: 47 - 49، وللسيد عدنان البحراني قصيدة مشابهة ذكرها المقرم أيضا: 50 - 53.
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»